فهو نور وحجابه النور، وهذا ما تدل عليه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة.
كما وأنكروا صفة الفوقية والعلو للخالق سبحانه في قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [1] ، وقوله: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [2] ، قائلين: هي مجاز، بمعنى: فوقية الرتبة والقهر، لا بمعنى: الفوقية التي هي علو ذات الشيء.
وفي قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [3] ، وقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [4] أنكروا أن يكون (كلام الله) بصوت وحرف على الحقيقة، وقالوا: بل هو مجاز، إذ أن الله لا يتكلم بصوت وحرف، وإلا أشبه المخلوقين، بل هو خلق كلاما أسمعه موسى.
أما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ [5] » . .، فقد قالوا: إن النزول المراد
(1) سورة الأنعام الآية 18
(2) سورة النحل الآية 50
(3) سورة النساء الآية 164
(4) سورة يس الآية 82
(5) رواه البخاري (1145) في التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، ومسلم (758) في صلاة المسافرين باب الترغيب في الدعاء والذكر آخر الليل، وأبو داود (1315) في الصلاة باب أي الليل أفضل؟، والترمذي (3493) في الدعوات، باب رقم (80) ، ومالك في الموطأ (498) في القرآن، باب ما جاء في الدعاء. كلهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.