فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21158 من 48258

فهم دلالات الكتاب العزيز: (معاني القرآن) ليس غير.

كما ورد استعمال لفظ المجاز، على لسان الإمام أحمد بن حنبل، المتوفى سنة 241 هـ، في كتابه: (الرد على الجهمية والزنادقة) حيث قال - رحمه الله:

أما قوله - سبحانه - لموسى: {إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} [1] ، فهذا في مجاز اللغة، يقول الرجل للرجل: إنا سنجري عليك رزقك، إنا سنفعل بك كذا.

وأما قوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [2] ، فهو جائز في اللغة، يقول الرجل الواحد للرجل: سأجري عليك رزقك، أو سأفعل بك خيرا. .).

وواضح أن مراد الإمام أحمد، من استعماله لفظ (المجاز) : أن ذلك مما يجوز في اللغة، كأن يقول العظيم الذي له أعوان: إنا فعلنا كذا، وسوف نفعل كيت، لا أنه استعمال اللفظ في غير ما وضع له، وأنه خلاف الحقيقة. . ومما يؤكد مراده هذا، قوله في التعليق على الآية الثانية: (فهو جائز في اللغة) ، فدل ذلك على أنه أراد بـ (المجاز) : الجائز لغة، لا المجاز بمدلوله الاصطلاحي، الذي وضعه المتأخرون، وتعارفوا عليه.

(1) سورة الشعراء الآية 15

(2) سورة طه الآية 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت