فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65244 من 67893

وأجيب: بأن القاعدة في الأصول: [أن النسخ لا يثبت بالاحتمال] ، وبعبارة أخرى: [الأصل في النصوص الإحكام] ، فيحتمل أن النبي r قد اكتفى بالأمر الأول، والقاعدة في الأصول: [إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال] ، ونزول فرض من الفرائض لا يقتضي سقوط فرض آخر.

الترجيح:

تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة، وأدلة كل قول، أن الراجح في المسألة القول الأول، وذلك لسلامة بعض أدلته من المناقشة، وعدم سلامة أدلة الأقوال الأخرى.

مسـ (2) ـألة: حكمها في حق أهل البادية:

اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنها واجبة في حقهم، وبهذا قال أكثر أهل العلم.

[انظر: المغني (4/ 289) ] .

ودليلهم في ذلك: حديث ابن عمر رضي الله عنه، قال:"فرض رسول الله r صدقة الفطر صاعا من شعير، أو صاعا من تمر على الصغير والكبير، والحر والمملوك".

وجه الاستدلال بالحديث: أما الوجوب فقد تقدم تقريره، وأما وجه كونه شاملًا لأهل البادية فمن قوله:"الصغير والكبير"، فهذا مفرد محلى بـ أل الجنسية، والقاعدة في الأصول: [أن أل الجنسية تفيد عموم مدخولها] ، وعليه فيشمل كل كبير وصغير من أهل البادية وغيرهم.

القول الثاني: أنها لا تجب عليهم، وبهذا قال عطاء والزهري وربيعة، وحكاه ابن رشد رحمه الله عن الليث.

[المغني (4/ 289) ، بداية المجتهد (2/ 661) ] .

دليلهم: لا أعرف لهم دليلا فيما ذهبوا إليه.

قال ابن رشد رحمه الله في بداية المجتهد (2/ 661) :"ولا حجة له".

الترجيح:

الراجح في المسألة القول الأول لعموم حديث ابن عمر t ولا مخصص.

مسـ (3) ـألة: زكاة الفطر عن المرأة المتزوجة على من تجب:

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنها تجب على المرأة نفسها، وهذا مذهب الحنفية، والظاهرية، وبه قال الثوري وابن المنذر.

[انظر: بدائع الصنائع (2/ 72) ، المحلى (6/ 136) ، المغني (4/ 302) ] .

ودليلهم في ذلك: حديث ابن عمر رضي الله عنه، قال:"فرض رسول r صدقة الفطر صاعا من شعير، أو صاعا من تمر على الصغير والكبير، والحر والمملوك".

وجه الاستدلال بالحديث: أما الوجوب فقد تقدم تقريره، أما وجه كونه متعلق بالزوجة نفسها فمن قوله:"على الذكر والأنثى"، فظاهر اللفظ أن الوجوب متعلق بالأنثى بذاتها كما هو متعلق بالذكر، والقاعدة في الأصول: [يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها] .

وأجيب: بأن المراد عن الأنثى، لما سوف يأتي بيانه إن شاء الله.

ونوقش: بأن هذا تأويل، والقاعدة في الأصول: [أنه لا يجوز صرف اللفظ عن ظاهره إلا بدليل] ، وما ذكروه لا يصلح دليلا على ما سوف يأتي تقريره إن شاء الله.

القول الثاني: أنها تجب على زوجها، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال إسحاق.

[انظر: مواهب الجليل (3/ 265) ، المجموع (6/ 113) ، المغني (4/ 302) ] .

دليلهم في ذلك:

1 -ما أخرج الدارقطني في السنن (220) ومن طريقه البيهقي (4/ 161) , من طريق ثنا القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة , حدثنا عمير بن عمار الهمداني , ثنا الأبيض بن الأغر , حدثني الضحاك بن عثمان , عن نافع , عن ابن عمر , قال:"أمر رسول الله r بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون".

وجه الاستدلال بالحديث: من قوله:"ممن تمونون"، فظاهر الحديث بل قريب من النص أنه يجب عليه إخراج الزكاة عمن ينفق عليه.

وأجيب: بأن الحديث ضعيف في إسناده القاسم بن عبد الله ليس بالقوي قاله الدارقطني، والقاعدة في الأصول: [أن ضعف الراوي يقتضي رد خبره] .

ونوقش: بأنه قد أخرجه الدارقطني من طريق إسماعيل بن همام , حدثني علي بن موسى الرضا , عن أبيه , عن جده , عن آبائه به مرفوعا.

وردت المناقشة: بأن في إسناده إسماعيل بن همام الشيعي مجهول، والقاعدة في الأصول: [أن جهالة الراوي تقتضي ضعف الحديث] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت