ـ [أبوعائشة الحضرمي] ــــــــ [19 - 11 - 09, 12:12 ص] ـ
هذا بحث كتبته من ذي قبل لعل الله ينفع به:
اختلف العلماء في حكم وضوء الجنب إذا أراد النوم على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
استحباب وضوء الجنب إذا أراد النوم مع غسل ذكره.
قال به طائفة من السلف ( [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn1 ) ) ، وهذا المشهور من مذهب المالكية ( [2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn2 ) ) ، وهو مذهب الشافعية ( [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn3 ) ) والصحيح من مذهب الحنابلة ( [4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn4 ) ) ، وبه قال أكثر العلماء ( [5] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn5 ) ) .
القول الثاني:
جواز وضوء الجنب إذا أراد النوم، ولا بأس بتركه.
وهذا مذهب الحنفية ( [6] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn6 ) )
القول الثالث:
وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم.
وهذا قول عند المالكية ( [7] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn7 ) ) ، ورواية عند الحنابلة ( [8] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn8 ) ) ، وقال به طائفة من أهل الظاهر ( [9] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn9 ) ) .
قال ابن عبد البر/: (وما أعلم أحدًا من أهل العلم أوجبه فرضًا إلا طائفة من أهل الظاهر، وأما سائر الفقهاء بالأمصار فلا يوجبونه وأكثرهم يأمرون به ويستحبونه) ( [10] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn10 ) )
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الدليل الأول:
عن ابن عمر ب أن عمر بن الخطاب ط سأل رسول الله >: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: (نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب) ( [11] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn11 ) ) وفي رواية: (ينام ويتوضأ إن شاء) ( [12] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn12 ) ) ( [13] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn13 ) )
الدليل الثاني:
عن عبد الله بن عمرب أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب ط لرسول الله > أنه تصيبه الجنابة من الليل. فقال له رسول الله >: (توضأ، واغسل ذكرك ثم نم) ( [14] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn14 ) ) ( [15] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn15 ) )
الدليل الثالث:
عن عائشة ك قالت: كان النبي > إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة ( [16] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn16 ) ) ( [17] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn17 ) )
الدليل الرابع:
عن عائشة ك قالت: كان رسول الله > إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة ( [18] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn18 ) ) ( [19] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn19 ) )
لعل وجه الدلالة من الأحاديث السابقة:
أن النبي > حث ورغب في الوضوء للجنب إذا أراد النوم، وأمره محمول على الاستحباب بدليل قوله >: (ينام ويتوضأ إن شاء) .
الدليل الخامس:
عن عبدالله بن أبي قيس ( [20] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn20 ) ) قال: سألت عائشة ك عن وتر رسول الله > فذكر الحديث. قلت: كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ( [21] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn21 ) ) ( [22] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn22 ) )
وجه الدلالة من الحديث:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)