السؤال الثاني: فيما يتعلق بزكاة الحلي هل إذا كانت زكاته عارية كما ورد عن بعض الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- وورد عن شيخ الإسلام هل يجب أن تكون الإعارة للمستحقين للزكاة أو يمكن أن تعيره لغني أم لا يجزئ؟
السؤال الثالث: إنشاء صيام المتنفل هل له حد معين يعني: قبل الزوال أم بعد الزوال إذا نوى الصيام بعد الزوال هل يصح أيضًا إذا كان ... (كلمة غير مفهومة)
يقول: إن بعض الناس اتخذ من مسألة الجمع بين الحروف والكلمات منهجًا للوصول إلى أمور غير جائزة كتحديد علم الساعة ونحو ذلك ولا شك أن هذا منج خطأ والقرآن لم ينزل لذلك إنما نزل للتعبد به والعمل به وكذلك تدبر آياته ? كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ? [ص: 29] .
ولكن أيضًا هذا القرآن جعله الله -تعالى- آية ومعجزًا فهو آية في كل شيء ولذلك لا يمتنع أن تكون في القرآن إشارات إلى بعض الأمور هذا ليس ببعيد ولذلك ذكروا ابن برجان استنبط من القرآن السنة التي يفتح فيها بيت المقدس قبل فتح بيت المقدس بعشرات السنين قالوا: وقد وقع ما قاله حين استنبط أن بيت المقدس تفتح في سنة 583هـ من خلال النظر في الآيات القرآنية وقد كان كما قال مع أنه توفي -رحمه الله تعالى- لكن بعض الأمور أيضًا قد يكون فيها بعض الإشارات التي يوفق الله -عز وجل- لاستنباطها بعض الناس لكن المبالغة في هذا واتخاذه منهجًا فإن هذا منهج غير سديد وأيضًا إنكاره بالكلية منهج غير سديد والمبالغة فيه واتخاذه منهجًا أيضًا هو في الحقيقة منهج غير سديد ولكن الاعتدال في هذا نقول: الأشياء خاصة إذا كانت مأثورة عن السلف مثل ليلة القدر فإن هذا مأثور عن بعض السلف ما ذكرناه من الحروف مأثور عن بعض السف فإذا كان مأثورًا عن بعض السلف وقال به بعض العلماء المتقدمين من أهل العلم والفضل فإن هذا لا بأس به أما أن يأتي إنسان ويجمع حروفًا ويريد أن يصل به إلى مقاصد دنيئة فإن هذا لا يجوز وربما يتخذ هذا مجالًا للطعن في القرآن كأن يستنبط من الحروف ومن الآيات أنه ستقع حوادث بناء على هذا الاستنباط ثم لا يكون الأمر كذلك فيكون هذا مجالًا للطعن في القرآن، وهذا لا شك أنه خطأ ومنهج فاسد ولذلك نحن نحذر من هذ المنهج.
لكن أيضًا المبالغة في إنكار مثل هذه الأمور أرى أنه غير مناسب, قد يوجد في القرآن بعض الإشارات إلى بعض الأمور وبعض الحوادث كما قال الله -عز وجل-: ? الم ?1? غُلِبَتِ الرُّومُ ?2? فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ?3? فِي بِضْعِ سِنِينَ ? [الروم:1: 4] هذه الآية صريحة لكن يوجد في بعض الآيات التي يكون فيها إشارات لا يفهمها إلا بعض أهل العلم الراسخين في العلم ولكن كما ذكرت هذا لابد أن يكون بضوابط وأيضًا ألا يتوسع في ذلك ولا يبالغ فيه وألا يتخذ منهجًا بحيث يتوصل به إلى أمور محرمة كمثلًا معرفة علم الساعة كما ذكر الأخ السائل لأن الساعة لا يمكن لأحد أن يعرفها أبدًا لا من ملك مقرب ولا نبي مرسل ومن ادعى ذلك نعلم قطعًا بأنه كاذب ولهذا فنحن نقول بأن من اتخذ هذا منهجًا فينكر عليه ويحذر منه.
سأل عن القول بأن ليلة القدر ثابتة يقول: ما العمل مع اختلاف المطالع؟
سؤاله جيد يقول: إذا اختلفت رؤية هلال رمضان في المملكة ليلة الثلاثاء وفي بلد آخر ليلة الأربعاء فعلى القول بأن ليلة القدر ثابتة لا تتنقل فهل معنى ذلك أن ليلة القدر تتعدد؟ نقول: لا تتعدد وإنما هي ثابتة في ليلة معينة وهذا يؤكد ما قلناه من أنه ينبغي للمسلم أن يجتهد طيلة الليالي العشر لأنه ربما يكون هناك خطأ في دخول شهر رمضان ويكون البلد الآخر هم الذين أصابوا الوقت الصحيح لشهر رمضان وليلة القدر واحدة لا تتعدد وهي التي تنزل فيها الملائكة ? تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ? ومعلوم أن هذا لا يحصل إلا مرة واحدة ولأن ليلة القدر لما نزلت في ليلة واحدة فلذلك هذا يؤكد ما قلناه من أنه ينبغي الاجتهاد في جميع الليالي العشر لأنه حتى وإن قلنا: إن ليلة سبع وعشرين هي آكد الليالي فربما تكون ليلة سبع وعشرين هي ليلة ست وعشرين عند قوم وتكون ليلة سبع وعشرين هي الليلة الآتية ولذلك ينبغي الاجتهاد في جميع الليالي فإن المسلم إذا اجتهد في جميع الليالي يكون قد وافق ليلة القدر قطعًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)