قال: (وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير) يعني: كل من أفطر فعليه القضاء إلا من أفطر بجماع فسيأتي الكلام عنه حتى ولو كان متعمدًا فإنه يجب عليه القضاء وأما ما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا لم يجزه صيام الدهر كله وإن صامه) هو حديث ضعيف ولكن الفطر في نهار رمضان كبيرة من كبائر الذنوب ومن وقع في هذا فعليه التوبة إلى الله - عز وجل- أولًا وعليه قضاء ذلك اليوم إلا أن يكون الفطر بجماع فسيأتي الكلام عنه -إن شاء الله تعالى-.
ـ [فيصل الحربي] ــــــــ [24 - 08 - 08, 09:16 ص] ـ
نعرض إجابات الأسئلة
أجاب يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة للسؤال الأول استهل بقول ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: (ورخص للشيخ الكبير أن يفرط ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه) يقول: [رواه الدارقطني والحاكم وصححه] فالشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يرجى برؤه هذا هو مكان السؤال والعاجز هؤلاء جميعًا يرخص لهم في الفطر إذا كان الصوم يشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا وقدر ذلك بنحو صاع أو نصف صاع أو مد على خلاف في ذلك ولم يأتِ في السنة ما يدل على التقدير
بالنسبة للسؤال الآخر كان على من ترك قضاء الصيام الواجب يقول: ذهب جمهور العلماء منهم أبو حنيفة ومالك -رحمهما الله تعالى- والمشهور عن الشافعي -رحمه الله تعالى- إلى أن وليه لا يصوم عنه ويطعم عنه مدًا عن كل يوم وعند الحنفية أن الواجب نصف صاع من قمح وصاع من غيره والمختار عند الشافعية أنه يستحب لوليه أن يصوم عنه ويبرأ به الميت ولا يحتاج إلى إطعام عنه يقول: والمراد بالولي القريب سواء كان عصبة أو وارثًا أو غيرهما واستدلوا بما رواه أحمد عن الشيخين عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) زاد البزار (إن شاء) سنده حسن يقول: وروى أحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- (أن رجلًا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن إمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى) قال النووي: وهذا القول هو الصحيح المختار الذي نعتقده وهو الذي صححه المحقق وأصحابنا الجامعون بين الفقه والأحاديث الصحيحة الصريحة- والله تعالى أعلم-.
جزاه الله خيرًا على هذه الإجابة والحقيقة أن حرص الإخوة على البحث ومعرفة أقوال الفقهاء يعني تحقق الهدف الذي رجوناه, نحن رجونا من هذه الأسئلة أن يبحث الإخوة ويطلعوا على أقوال العلماء في المسائل التي سوف تشرح فنشكر الأخ جزاه الله خيرًا على هذه الإجابة المفصلة الجيدة, هو ذكر الأقوال في المسألة الأولى من أفطر لمرض لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا كما ذكرنا.
المسألة الثانية: هي المتعلقة بمن مات وعليه صوم: الصحيح أنه يستحب لوليه أن يصوم عنه مطلقًا سواء كان صوم نذر أو صومًا واجبًا فيستحب لوليه أن يصوم عنه فإن لم يتيسر فيطعم عن كل يوم مسكينًا وسنتكلم- إن شاء الله تعالى- عنها في نهاية الدرس بالتفصيل.
أجابت بالنسبة للسؤال الأول: يطعم عنه كل يوم مسكينًا.
بالنسبة للسؤال الثاني تقول: إن كان لعذر فعليه كفارة وإن أفطر متعمدًا ليس عليه كفارة.
يقول: في السؤال الثاني: من ترك قضاء الصيام الواجب حتى مات فله ثلاث حالات:
1 -إن كان تركه لعذر فلا شيء عليه.
2 -وإن كان ترك قضاء رمضان لغير عذر أطعم عنه بكل يوم مسكينًا.
3 -وإن كان ترك صيام نذر لغير عذر يصام عنه.
نشكرهم جميعًا سيأتي الكلام بالتفصيل في الإجابة عن هذا السؤال, إذا كان لعذر فإنه لا يجب أن يطعم عنه, وسيأتي الكلام عن هذا بالتفصيل إن شاء الله تعالى.
بعد ذلك ننتقل لمسألة الجماع في نهار رمضان وما يتعلق بها من أحكام: نستمع لعبارة المؤلف.
يقول -رحمه الله تعالى-: (وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير إلا من أفطر بجماع في الفرج فإنه يقضي ويعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا فإن لم يجد سقطت عنه فإن جامع ولم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة وإن كفر ثم جامع فكفارة ثانية وكل من لزمه الإمساك في رمضان إذا جامع فعليه كفارة)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)