فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 357

فوجد» «بل أخوك فجهد» يريدون «أخوك وجد» و «بل أخوك جهد» فيزيدون الفاء. وقد فسر الحسن حتّى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها[الزّمر:

الآية 73]على حذف الواو. وقال: «معناها: قال لهم خزنتها» ، فالواو في هذا زائدة. قال الشاعر: [الكامل] } 105فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلّا كلمّة حالم بخيال [1]

وقال: [الكامل] 106فإذا وذلك ليس إلّا حينه ... وإذا مضى شيء كأن لم يفعل [2]

كأنه زاد الواو وجعل خبره مضمرا، ونحو هذا مما خبره مضمر كثير.

وقوله وإذ أخذنا ميثق بنى إسراءيل لا تعبدون إلّا الله [الآية 83] .

وقوله {وإذ أخذنا ميثقكم لا تسفكون دمآءكم [الآية 84] فرفع هذا لأنه كلّ ما كان من الفعل على «يفعل هو» و «تفعل أنت» و «أفعل أنا» و «نفعل نحن» فهو أبدا مرفوع لا تعمل فيه إلا الحروف التي ذكرت لك من حروف النصب أو حروف الجزم والأمر والنهي والمجازاة. وليس شيء من ذلك ها هنا وإنما رفع لموقعه في موضع الأسماء. ومعنى هذا الكلام حكاية، كأنه قال: «استحلفناهم لا يعبدون» أي: قلنا لهم: «والله لا تعبدون» ، وذلك أنها تقرأ} {يعبدون [هود: الآية 109] و} {تعبدون [البقرة: الآية 83] . قال} وحفظا مّن كلّ شيطن مّارد (7) [الصّافات:

الآية 7]} لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون [الصافات: 8] فإن شئت جعلت «لا يسّمّعون» مبتدأ وإن شئت قلت: هو في معنى «أن لا لا يسّمّعوا» فلما حذفت «أن» ارتفع، كما تقول: «أتيتك تعطيني وتحسن إليّ وتنظر في حاجتي» ومثله «مره يعطيني» إن شئت جعلته على «فهو يعطيني» وإن شئت على «أن يعطيني» . فلما ألقيت «أن» ارتفع. قال الشاعر: [الطويل]

(1) البيت لتميم بن مقبل في ديوانه ص 259، وخزانة الأدب 11/ 58، 60. وشرح عمدة الحافظ ص 650، ولسان العرب (لمم) ، وتاج العروس (لمم) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 45، والجنى الداني ص 165، ولسان العرب (وا) ، وتاج العروس (الواو) .

(2) البيت لأبي كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1080، ولسان العرب (وا) ، وتهذيب اللغة 15/ 675، والجنى الداني ص 166، وخزانة الأدب 11/ 58، 59، ولتأبط شرا في الخصائص 2/ 171، وبلا نسبة في ديوان الأدب 3/ 67، ومجالس ثعلب ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت