فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 357

قال الشاعر: [الطويل] 99كسا اللّؤم تيما خضرة في جلودها ... فويلا لتيم من سرابيلها الخضر [1]

قال الأخفش: «حدثني عيسى بن عمر أنه سمع الأعراب ينشدونه هكذا بالنصب، ومنهم من يرفع ما ينصب في هذا الباب» . قال أبو زبيد [2] : [الطويل] 100أغار وأقوى ذات يوم وخيبة ... لأوّل من يلقى غي ميسّر [3]

وقوله {ليشتروا به ثمنا قليلا [الآية 79] فهذه اللام إذا كانت في معنى «كي» كان ما بعدها نصبا على ضمير «أن» ، وكذلك المنتصب ب «كي» هو أيضا على ضمير «أن» كأنه يقول: «الاشتراء» ، ف «يشتروا» لا يكون اسما إلا ب «أن» ، ف «أن» مضمرة وهي الناصبة وهي في موضع جر باللام. وكذلك} كى لا يكون دولة

[الحشر: الآية 7] «أن» مضمرة وقد جرتها «كي» وقالوا: «كيمه» ف «مه» اسم لأنه «ما» التي في الاستفهام وأضاف «كي» إليها.

وقد تكون «كي» بمنزلة «أن» هي الناصبة وذلك قوله لّكيلا تأسوا

[الحديد: الآية 23] فأوقع عليها اللام. ولو لم تكن «كي» وما بعدها اسما لم تقع عليها اللام وكذلك ما انتصب بعد «حتّى» إنّما انتصب بضمر «أن» قال {حتّى يأتى وعد الله [الرّعد: الآية 31] و} حتّى تتّبع ملّتهم [البقرة: الآية 120] إنّما هو «حتّى أن

(1) البيت لجرير في ديوانه ص 596، وشرح أبيات سيبويه 1/ 151، 230، وشرح المفصل 1/ 121، والكتاب 1/ 333، واللامات ص 125، ولسان العرب (ويل) ، وبلا نسبة في المقتضب 3/ 220.

(2) أبو زبيد الطائي: هو حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة الطائي، شاعر مخضرم معمّر أدرك الجاهلية والإسلام، كان عالما بسيرة ملوك العجم، وهو من نصارى طيّىء، وفد على عثمان بن عفان أكثر من مرة، وكذلك وفد على عمر بن الخطاب وولاه على صدقات قومه، كان كثير المدح، ومدح الغساسنة والمناذرة واشتهر بوصف الأسد. عده ابن سلام الجمحي من الطبقة الخامسة من الشعراء الإسلاميين. توفي نحو سنة 62هـ. (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 165) .

(3) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 61، والدرر 3/ 63، وشرح أبيات سيبويه 1/ 153، والكتاب 1/ 313، وبلا نسبة في شرح المفصل 1/ 114، ولسان العرب (يسر) . وهمع الهوامع 1/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت