وقال {وجوه يومئذ نّاضرة (22) [الآية 22] أي: حسنة} إلى ربّها ناظرة (23) [القيامة: الآية 23] يعني والله أعلم بالنظر إلى ما يأتيهم من نعمه ورزقه. وقد تقول: «والله ما أنظر إلّا إلى الله وإليك» أي: انتظر ما عند الله وما عندك.
وقال بل الإنسن على نفسه بصيرة (14) [الآية 14] فجعله هو البصيرة. كما تقول للرجل: «أنت حجّة على نفسك» .
وقال فلا صدّق ولا صلّى (31) [الآية 31] أي: فلم يصدّق ولم يصلّ. كما تقول «ذهب فلا جاءني ولا جاءك» .
وقال {على أن يحى الموتى [الآية 33] . وقال بعضهم} يحي الموتى فأخفى وجعله بين الإدغام وغير الإدغام، ولا يستقيم أن تكون ها هنا مدغما لأن الياء الآخرة ليست تثبت على حال واحد إذ تصير ألفا في قولك «يحيا» وتحدف في الجزم، فهذا لا يلزمه الإدغام ولا يكون فيه إلا الإخفاء، وهو بين الإدغام وبين البيان.
قال أمشاج [الآية 2] واحدها: «المشج» .
وقال {إنّا هدينه السّبيل إمّا شاكرا وإمّا كفورا (3) [الآية 3] ، كذلك} إمّا العذاب وإمّا السّاعة [مريم: الآية 75] كأنك لم تذكر «إمّا» وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته.
وقال {عينا يشرب بها عباد الله [الآية 6] فنصبه من ثلاثة أوجه: إن شئت فعلى قوله} {يشربون [الآية 5] } عينا، وإن شئت فعلى}يشربون من كأس كان مزاجها كافورا [الآية 5] } عينا [الآية 6] ، وإن شئت فعلى وجه المدح كما يذكر لك الرجل فتقول أنت: «العاقل اللبيب» أي: ذكرت العاقل اللبيب. على «أعني عينا» .
وقال ولا شكورا [الآية 9] . إن شئت جعلته جماعة «الشكر» وجعلت «الكفور» جماعة «الكفر» مثل «الفلس» و «الفلوس» . وإن شئت جعلته مصدرا واحدا في معنى جميع مثل: «قعد قعودا» و «خرج خروجا» .