فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 357

قال {وأسرّوا النّجوى [الآية 3] كأنه قال} {وأسرّوا ثم فسره بعد فقال: «هم} الّذين ظلموا [الآية 3] » أو جاء هذا على لغة الذين يقولون «ضربوني قومك» .

وقال فسئلوهم إن كانوا ينطقون [الآية 63] فذكّر الأصنام وهي من الموات لأنها كانت عندهم ممن يعقل أو ينطق.

وقال {ومن الشّيطين من يغوصون له [الآية 82] فذكر الشياطين وليسوا من الإنس إلّا أنّهم مثلهم في الطاعة والمعصية. ألا ترى أنك تقول «الشياطين يعصون» ولا تقول: «يعصين» وإنما جمع} {يغوصون [الآية 82] و} {من في اللفظ واحد لأن} من في المعنى لجماعة. قال الشاعر: [الكامل] } 248لسنا كمن جعلت إياد دارها ... تكريت تنظر حبّها أن يحصدا [1]

وقال: [المتقارب] 249أطوف بها لا أرى غيرها ... كما طاف بالبيعة الرّاهب [2]

فجعل «الراهب» بدلا من «ما» كأنه قال «كالذي طاف» وتقول العرب: «إنّ الحقّ من صدّق الله» أي: «الحقّ حقّ من صدّق الله» .

وقال خلق الإنسن من عجل سأوريكم ءايتى فلا تستعجلون [الآية 37] يقول:

«من تعجيل من الأمر، لأنّه قال: {إنّما قولنا لشىء إذا أردنه أن نّقول له كن فيكون [النحل: 40] فهذا العجل كقوله} {فلا تستعجلوه [النّحل: الآية 1] وقوله} {فلا تستعجلون [الأنبياء: الآية 37] فإنّني} سأريكم آياتي.

وقال {إنّ السّموت والأرض كانتا رتقا [الآية 30] قال} كانتا لأنه جعلهما

(1) البيت للأعشى في ديوانه ص 281، ولسان العرب (منن) ، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 402، و 403، 3/ 256، ومغني اللبيب 2/ 541، ولسان العرب (كرت) .

(2) البيت بلا نسبة في الأزهية ص 84، وتذكرة النحاة ص 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت