وقال {وأذن مّن الله ورسوله [الآية 3] } أنّ الله برىء مّن المشركين [الآية 3] أي: بأنّ الله بريء وكذلك}وأنّ الله مخزى الكفرين [الآية 2] أي: بأن الله.
وقال فإذا انسلخ الأشهر الحرم [الآية 5] فجمع على أدنى العدد لأن معناها «الأربعة» وذلك أن «الأشهر» إنما تكون إذا ذكرت معها «الثلاثة» إلى «العشرة» فإذا لم تذكر «الثلاثة» إلى «العشرة» فهي «الشّهور» .
وقال واقعدوا لهم كلّ مرصد [الآية 5] وألقى «على» . وقال الشاعر:
[الوافر] } نغالي اللّحم للأضياف نيئا ... ونبذله إذا نضج القدور [1]
أراد: نغالى باللحم.
وقال وإن أحد مّن المشركين استجارك [الآية 6] فابتدأ بعد «إن» ، وإن يكون رفع أحدا على فعل مضمر أقيس الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها. إلا أنهم قد قالوا ذلك في «إن» لتمكنها وحسنها إذا وليتها الأسماء وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ كما قال الشاعر: [البسيط] } عاود هراة وإن معمورها خربا [2]
وقال الآخر: [الكامل] 224لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي [3]
(1) تقدم البيت مع تخريجه برقم 56.
(2) تقدم الشطر مع تخريجه برقم 178.
(3) البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 72، وتخليص الشواهد ص 499، وخزانة الأدب 1/ 314، 321، 11/ 36، وسمط اللآلي ص 468، وشرح أبيات سيبويه 1/ 160، وشرح شواهد المغني 1/ 472، 2/ 829، وشرح المفصل 2/ 38، والكتاب 1/ 134، ولسان العرب (نفس) ، (خلل) ، والمقاصد النحوية 2/ 535، وبلا نسبة في الأزهية ص 248، والأشباه والنظائر 2/