فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 357

وقوله {إله النّاس (3) [الآية 3] بدل من} ملك النّاس (2) [الآية 2] .

وقوله من الجنّة والنّاس [الآية 6] يريد: «من شرّ الوسواس من الجنّة والنّاس» . و «الجنّة» هم: الجنّ.

قوله «وإليك نسعى ونحفد» نحفد: نخدم. قال ويقال للخدم «الحفد» قال الشاعر: [الكامل] } 279حفد الولائد بينهنّ وأسلمت ... بأكفّهنّ أزمّة الأجمال [1]

وقوله «إن عذابك بالكفّار ملحق» العرب تكسر الحاء ولا يكادون أن يقولوا المفتوحة وهي أثبتهما في المعنى ولكن العرب لا تكاد تقول إلا «ملحق» يكسرون الحاء وهي لغة أهل الحجاز تقول: «قد ألحق بهم العذاب» في معنى: «لحقهم» أو يكون أراد «صاحب لحوق» كما تقول: «هم مجربون» و «مصحّون» إذا كان في إبلهم الصحة والجرب. وكما تقول: «هو مقو» و «قد أقوى» إذا كان في إبله قوة. وتقول أيضا: «أضربت فلانا» إذا جعلت له ما يضربه فيستقيم أن يكون هذا «ملحقا» إذا جعلت ما يلحقه و «ملحق» في لغة بعض بني تميم وهي أوضح الوجهين.

وأما «التحيات لله» فذكروا أن «التحيّة» : الملك. وقال الشاعر: [مجزوء الكامل] 280من كلّ ما نال الفتى ... قد نلته غير التحيّة [2]

وقالوا: «حيّاك الله وبيّاك» . ف «حيّاك» «ملّكك» ، و «بيّاك» : أصلحك.

(1) البيت للفرزدق في زيادات الطبعة الأولى من جمهرة اللغة ص 504، وليس في ديوانه، ولجميل بثينة في ملحق ديوانه ص 246، وبلا نسبة في لسان العرب (حفد) ، وجمهرة اللغة ص 504، وكتاب العين 3/ 185.

(2) البيت لزهير بن جناب في إصلاح المنطق ص 316، والأغاني 18/ 307، والشعر والشعراء 1/ 386، ولسان العرب (بجل) ، (حيا) ، والمؤتلف والمختلف ص 130، وبلا نسبة في خزانة الأدب 5/ 299، وشرح التصريح 1/ 326، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 100، ولسان العرب (حيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت