فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 357

قال تعالى {تسآءلون به [الآية 1] خفيفة لأنها من تساؤلهم فإنهم «يتساءلون» فحذف التاء الأخيرة، وذلك كثير في كلام العرب نحو} تكلّمون وإن شئت ثقّلت فأدغمت.

قال الله تعالى {والأرحام [الآية 1] منصوبة، أي: اتقوا الأرحام. وقال بعضهم} والأرحام جرّ والأوّل أحسن لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور.

وقال تعالى إنّ الله كان عليكم رقيبا [الآية 1] تقول من «الرقيب» : «رقب» «يرقب» «رقبا» و «رقوبا» .

وقال {ولا تأكلوا أموالهم إلى أمولكم [الآية 2] أي: «مع أموالكم» } إنّه كان حوبا كبيرا [الآية 2] يقول: «أكلها كان حوبا كبيرا» .

قال وإن خفتم ألّا تقسطوا في اليتمى [الآية 3] لأنه من «أقسط» «يقسط» .

و «الإقساط» : العدل. وأما «قسط» فإنّه «جار» قال {وأمّا القسطون فكانوا لجهنّم حطبا (15) [الجنّ: الآية 15] ف «أقسط» : عدل و «قسط» : جار. قال} وأقسطوا إنّ الله يحبّ المقسطين [الحجرات: الآية 9] .

وقال {مثنى وثلث وربع فإن خفتم ألّا تعدلوا فوحدة [الآية 3] يقول: «فانكحوا واحدة} {أو ما ملكت أيمنكم [الآية 3] » أي: انكحوا ما ملكت أيمانكم. وأما ترك الصرف في} {مثنى وثلث وربع [الآية 3] فإنه عدل عن «اثنين» و «ثلاث» و «أربع» كما أنه من عدل «عمر» عن «عامر» لم يصرف. وقال تعالى} {أولى أجنحة مّثنى وثلث وربع [فاطر: 1] فنصب. وقال} أن تقوموا لله مثنى وفردى [سبإ: الآية 46] فهو معدول كذلك، ولو سميت به صرفت لأنه إذا كان اسما فليس في معنى «اثنين» و «ثلاثة» و «أربعة» . كما قال «نزال» حين كان في معنى «انزلوا» وإذا سميت به رفعته. قال الشاعر: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت