بسم الله الرّحمن الرّحيم قال {غير محلّى الصّيد [الآية 1] } أوفوا بالعقود [الآية 1] ،}غير محلّى الصّيد
[الآية 1] نصب غير على الحال.
وقال لا تحلّوا شعئر الله [الآية 2] واحدها «شعيرة» .
[و] قال {ولا يجرمنّكم شنئان قوم [الآية 2] ف «الشنئان» متحرك مثل «الدرجان» و «الميلان» ، وهو من «شنئته» ف «أنا أشنؤه» «شنئانا» . وقال} {لا يجرمنّكم أي: لا يحقّنّ لكم. لأنّ قوله} لا جرم أنّ لهم النّار [النّحل: الآية 62] إنما هو حقّ أنّ لهم النّار. قال الشاعر: [الكامل] } 180ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا [1]
أي: حقّ لها.
وقوله {أن صدّوكم [الآية 2] يقول: «لأن صدّوكم» وقد قرئت} {إن صدّوكم على معنى «إن هم صدّوكم» أي: «إن هم فعلوا» أي: إن همّوا ولم يكونوا فعلوا. وقد تقول ذلك أيضا وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن كقول الله تعالى} قالوا إن يسرق فقد سرق أخ لّه من قبل [يوسف: الآية 77] وقد كان عندهم قد وقعت السرقة.
وقال أن تعتدوا [الآية 2] أي: لا يحقّنّ لكم شنئان قوم أن تعتدوا. أي:
(1) البيت لأبي أسماء بن الضريبة في لسان العرب (جرم) ، وله أو لعطية بن عفيف في خزانة الأدب 10/ 283، 286، 288، وشرح أبيات سيبويه 2/ 136، ولرجل من فزارة في الكتاب 3/ 138، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 62، والاشتقاق ص 190، وجمهرة اللغة ص 465، وجواهر الأدب ص 355، والصاحبي في فقه اللغة ص 150، والمقتضب 2/ 352.