فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 357

قال أنّ لهم قدم صدق [الآية 2] القدم ها هنا: التقديم، كما تقول: «هؤلاء أهل القدم في الإسلام» أي: الذين قدموا خيرا فكان لهم فيه تقديم.

وقال {وقدّره منازل [الآية 5] ثقيلة فجعل (وقدّره) مما يتعدى إلى مفعولين كأنه «وجعله منازل» . وقال} {جعل الشّمس ضيآء والقمر نورا [الآية 5] فجعل القمر هو النور كما تقول: «جعله الله خلقا» وهو «مخلوق» و «هذا الدرهم ضرب الأمير» . وهو «مضروب» . وقال} وقولوا للنّاس حسنا [البقرة: الآية 83] فجعل الحسن هو المفعول كالخلق.

وقال {وقدّره منازل [الآية 5] وقد ذكر الشمس والقمر كما قال} والله ورسوله أحقّ أن يرضوه [التّوبة: الآية 62] .

وقال {كأن لّم يدعنآ إلى ضرّ مّسّه [الآية 12] و} كأن لّم يلبثوا إلّا ساعة

[الآية 45] وهذا في الكلام كثير وهي «كأنّ» الثقيلة ولكنه أضمر فيها فخفف كما تخفف (أنّ) ويضمر فيها وإنما هي «كأنّه لم» وقال الشاعر: [الخفيف] } 228وي كأن من يكن له نشب يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ [1]

وكما قال: [الهزج] 229وصدر مشرق النّحر ... كأن ثدياه حقّان [2]

(1) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل في خزانة الأدب 6/ 404، 408، 410، والدرر 5/ 305، وذيل سمط اللآلي ص 103، والكتاب 2/ 155، ولنبيه بن الحجاج في الأغاني 17/ 205، وشرح أبيات سيبويه 2/ 11، ولسان العرب (وا) ، (ويا) ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 353، والخصائص 3/ 41، 169، وشرح الأشموني 2/ 486، وشرح المفصل 4/ 76، ومجالس ثعلب 1/ 389، والمحتسب 2/ 155، وهمع الهوامع 2/ 106.

(2) البيت بلا نسبة في الإنصاف 1/ 197، وأوضح المسالك 1/ 318، وتخليص الشواهد ص 389، والجنى الداني ص 575، وخزانة الأدب 10/ 392، 394، 398، 399، 400، 440، والدرر 2/ 199، وشرح الأشموني 1/ 147، وشرح التصريح 1/ 134، وشرح شذور الذهب ص 369،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت