80 -ترتع ما رتعت حتّى إذا ذكرت ... فإنّما هي إقبال وإدبار [1]
ومثله {قالوا معذرة إلى ربكم [الأعراف: 164] كأنهم قالوا: «موعظتنا إياهم معذرة» وقد نصب على: «نعتذر معذرة» وقال} {فأولى لهم [محمّد: الآية 20] } طاعة وقول مّعروف [محمّد: الآية 21] على قوله} {إذا جاءتهم ذكراهم [محمّد: الآية 18] } فأولى لهم [محمّد: الآية 20] } طاعة وقول مّعروف [محمّد: الآية 21] جعل الطاعة مبتدأ فقال} {طاعة وقول مّعروف [محمّد: الآية 21] خير من هذا، أو جعل الطاعة مبتدأ فقال «طاعة وقول معروف خير من هذا» . وزعم يونس} [2] أنه قيل لهم «قولوا حطة» أي: تكلموا بهذا الكلام. كأنه فرض عليهم أن يقولوا هذه الكلمة مرفوعة.
وقال {فأنزلنا على الّذين ظلموا رجزا مّن السّماء [الآية 59] وقال} {والرّجز فاهجر (5) [المدّثّر: الآية 5] وقال بعضهم} {الرّجز [المدّثّر: الآية 5] . وذكروا أن «الرجز» : صنم كانوا يعبدونه فأما «الرجز» : فهو: الرجس والرجس: النجس وقال} إنّما المشركون نجس [التّوبة: الآية 28] و «النجس» : القذر.
وقال {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [الآية 60] يكسر الشين بنو تميم، وأما أهل الحجاز فيسكنون} اثنتا عشرة عينا [الآية 60] .
وقوله ولا تعثوا في الأرض مفسدين [البقرة: الآية 60] (60) . من «عثي» «يعثى» وقال بعضهم: «يعثو» من «عثوت» ف «أنا أعثو» مثل: «غزوت» ف «أنا أغزو» .
وأما قوله يخرج لنا ممّا تنبت الأرض من بقلها وقثّآئها [الآية 61] فدخلت فيه (من) كنحو ما تقول في الكلام: «أهل البصرة يأكلون من البرّ والشعير» وتقول:
«ذهبت فأصبت من الطّعام» تريد «شيئا» ولم تذكر الشيء. كذلك يخرج لنا ممّا
(1) البيت للخنساء في ديوانها ص 383، والأشباه والنظائر 1/ 198، وخزانة الأدب 1/ 431، 2/ 34، وشرح أبيات سيبويه 1/ 282، والشعر والشعراء 1/ 354، والكتاب 1/ 337، ولسان العرب (رهط) ، (قبل) ، (سوا) ، والمقتضب 4/ 305، والمنصف 1/ 197، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 387، 4/ 68، وشرح الأشموني 1/ 213، وشرح المفصل 1/ 115، والمحتسب 2/ 43.
(2) يونس: هو يونس بن عبيد تقدمت ترجمته.