فيشبه أن يكون يريد «فإذا ذلك لم يكن» . وقال بعضهم: «أضمر الخبر» وإضمار الخبر أحسن في الآية أيضا وهو في الكلام.
وقال والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسّموت مطويّت بيمينه
[الآية 67] يقول: «في قدرته» نحو قوله وما ملكت أيمانكم [النساء: 36] أي:
وما كانت لكم عليه قدرة، وليس الملك لليمين دون الشمال وسائر البدن. وأما قوله قبضته [الآية 67] فنحو قولك للرجل: «هذا في يدك وفي قبضتك» .
قال {حم (1) [الآية 1] } تنزيل الكتب من الله العزيز العليم (2) [الآية 2] } غافر الذّنب وقابل التّوب شديد العقاب [الآية 3] فهذا على البدل لأن هذه الصفة. وأما} {غافر الذّنب وقابل التّوب [الآية 3] فقد يكون معرفة لأنك تقول: «هذا ضارب زيد مقبلا» إذا لم ترد به التنوين. ثم قال} {ذى الطّول [الآية 3] فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة إلا في} ذى الطّول [الآية 3] فإنه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة.
و «التوب» هو جماعة التوبة ويقال «عومة» و «عوم» في «عوم السّفينة» ، وقال الشاعر: [البسيط]
قال وهمّت كلّ أمّة برسولهم [الآية 5] فجمع على «الكلّ» لأن «الكلّ» مذكر معناه معنى الجماعة.
وقال {وكذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين كفروا أنّهم أصحب النّار (6) [الآية 6] أي: لأنّهم أو بأنّهم وليس} أنّهم في موضع مفعول. ليس مثل قولك «أأحقّت أنهم» لو كان كذلك كان «أحقّت أنّهم» .
وقال وسعت كلّ شيء رّحمة وعلما [الآية 7] فانتصابه كانتصاب «لك
(1) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.