قال سبحن الّذى أسرى [الآية 1] لأنك تقول «أسريت» و «سريت» .
وقال إنّه هو السّميع البصير [الآية 1] فهو فيما ذكروا والله أعلم «قل يا محمّد «سبحان الذي أسرى بعبده» وقل: إنّه هو السّميع البصير.
وقال {فإذا جآء وعد أولهما [الآية 5] لأن «الأولى» مثل «الكبرى» يتكلم بها بالألف واللام ولا يقال «هذه أولى» . والإضافة تعاقب الألف واللام، فلذلك قال} أولاهما كما تقول «هذه كبراهما» و «كبراهنّ» و «كبراهم عنده» .
وقال دعآءه بالخير [الآية 11] فنصب «الدعاء» على الفعل كما تقول: «إنّك منطلق انطلاقا» .
وقال {فلا تقل لّهما أفّ [الآية 23] قد قرئت} {أفّ و} {أفّا لغة جعلوها مثل} {تعسا وقرأ بعضهم} {أفّ وذلك أن بعض العرب يقول «أفّ لك» على الحكاية: أي لا تقل لهما هذا القول، والرفع قبيح لأنّه لم يجىء بعده باللام، والذين قالوا} {أفّ فكسروا كثير وهو أجود. وكسر بعضهم ونوّن. وقال بعضهم} أفّي كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه فقال: «أفّي هذا لكما» والمكسور هنا منون، وغير منون على أنه اسم متمكن نحو «أمس» وما أشبهه. والمفتوح بغير نون كذلك.
وقال ولا تنهرهما [الآية 23] لأنه يقول: «نهره» «ينهره» و «انتهره» «ينتهره» .
وقال إنّ قتلهم كان خطئا [الآية 31] من «خطىء» «يخطأ» تفسيره:
«أذنب» وليس في معنى: «أخطأ» لأن ما أخطأت فيه ما صنعته خطأ، وما «خطئت» فيه ما صنعته عمدا وهو الذنب. وقد يقول ناس من العرب: «خطئت» في معنى «أخطأت» . قال امرؤ القيس [1] : [الرجز]
(1) امرؤ القيس: تقدمت ترجمته.