وقال {وكذّبوا باياتنا كذّابا [الآية 28] لأن فعله على أربعة أراد أن يجعله مثل باب «أفعلت» «إفعالا» فقال} كذّابا [الآية 28] فجعله على عدد مصدره.
وعلى هذا القياس تقول: «قاتل» «قيتالا» وهو من كلام العرب.
وقال {وكلّ شىء أحصيناه كتبا (29) [النّبإ: الآية 29] فنصب} كلّ، وقد شغل الفعل بالهاء لأن ما قبله قد عمل فيه الفعل فأجراه عليه وأعمل فيه فعلا مضمرا.
وقال يوم ينظر المرء ما قدّمت يداه [الآية 40] فإن شئت جعلت «ينظر أيّ شيء قدّمت يداه» وتكون صفته «قدمت» ، وقال بعضهم: «إنما هو» ينظر إلى ما قدمت يداه فحذف «إلى» .
قال {والنّزعت غرقا (1) [الآية 1] فأقسم والله أعلم على} {إنّ في ذلك لعبرة لّمن يخشى (26) [الآية 26] وإن شئت جعلته على} {يوم ترجف الرّاجفة (6) [الآية 6] } قلوب يومئذ واجفة (8) [الآية 8] } والنّزعت [الآية 1] . وإن شئت جعلته على} {والنّزعت [الآية 1] ل} يوم ترجف الرّاجفة (6) [الآية 6] } تتبعها الرّادفة (7) [الآية 7] فحذفت اللام، وهو كما قال جل ذكره وشاء أن يكون في هذا وفي كل الأمور.
وقال {أءنّا لمردودون في الحافرة [الآية 10] } أءذا كنّا عظما [الآية 11] كأنه أراد «أنردّ إذا كنّا عظاما» . وأما من قال} {أإنا و} {أإذا كنا باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بألف فإنما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم «إنّكم تبعثون وتعادون» فقالوا} {أإذا كنا ترابا في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب، بعضهم يقول} {أيّنا و} أيذا فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان. والكوفيون يقولون «أإنا» و «أإذا» فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن أبي إسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة فيما بلغنا وقد يقول بعض العرب: «اللهمّ اغفر لي خطائئى» يهمزها جميعا، وهو قليل، وهي في لغة قيس.
وقال بالواد المقدّس طوى [الآية 16] فمن لم يصرفه جعله بلدة أو بقعة من صرفه جعله اسم واد أو مكان. وقال بعضهم: «لا بل هو مصروف وإنما يريد ب
والثّنى: هو الشيء المثنيّ.