فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 357

وقال {مّتّكئين [الآية 13] على المدح أو على: «جزاهم جنّة متّكئين فيها» على الحال. وقد تقول «جزاهم ذلك قياما» وكذلك} {ودانية [الآية 14] على الحال أو على المدح، إنما انتصابه بفعل مضمر. وقد يجوز في قوله} ودانية [الآية 14] أن يكون على وجهين على «وجزاهم دانية ظلالها» تقول: أعطيتك جيدا طرفاه» و «رأينا حسنا وجهه» .

وقال كان مزاجها زنجيلا [الآية 17] ، فنصب العين على أربعة وجوه: على «يسقون عينا» أو على الحال، أو بدلا من الكأس أو على المدح والفعل مضمر.

وقال بعضهم: «إن» «سلسبيل» صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم: «إنّما أراد» :

«عينا تسمّى سلسبيلا» أي: تسمى من طيبها، أي: توصف للناس كما تقول:

«الأعوجيّ» و «الأرحبيّ» و «المهريّ من الإبل» ، وكما تنسب الخيل إذا وصفت إلى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة كذلك تنسب العين إلى أنها تسمى سلسبيلا لأن القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وأنشدناه يونس هكذا: [الكامل]

فرفع «الصيّب» لأنه لم يرد «يسمى سهمها بالصيّب» إنما «الصيّب» من صفة الاسم والسهم. وقوله «يسمى سهمها» : يذكر سهمها. وقال بعضهم: «لا بل هو اسم العين وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية وكان مفتوحا زدت فيه الألف كما كانت قواريرا [الآية 16] .

وقال وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيما [الآية 20] يريد أن يجعل «رأيت» لا تتعدى كما يقول: «ظننت في الدار خير» لمكان ظنه وأخبر بمكان رؤيته.

قال {والمرسلت عرفا (1) [الآية 1] } فالعصفت عصفا (2) [الآية 2] (2) } {والنّشرت نشرا (3) [الآية 3] } والفارقات فرقا [الآية 4] } فالملقيت ذكرا (5) [الآية 5] } عذرا أو نذرا (6) [الآية 6] قسم على}إنّما توعدون لواقع (7) [الآية 7] .

وقال فإذا النّجوم طمست (8) [الآية 8] فأضمر الخبر، والله أعلم.

(1) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت