قال {يس (1) [الآية 1] يقال معناها يا إنسان كأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك قال} إنّك لمن المرسلين (3) [الآية 3] لأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال {لتنذر قوما مّآ أنذر ءابآؤهم فهم غفلون [الآية 6] أي: قوم لم ينذر آباؤهم لأنهم كانوا في الفترة. وقال بعضهم} ما انذره آباؤهم فهم غافلون
فدخول الفاء في هذا المعنى كأنه لا يجوز والله أعلم وهو على الأول أحسن.
وقال طئركم مّعكم أئن ذكّرتم [الآية 19] أي: إن ذكّرتم فمعكم طائركم.
وقال {لا الشّمس [الآية 40] فأدخل «لا» لمعنى النفي ولكن لا ينصب ما بعدها إلا أن تكون نكرة فهذا مثل قوله} ولآ أنتم عبدون [الكافرون: الآية 3] .
وقال فمنها ركوبهم [الآية 72] أي: «منها ما يركبون» لأنك تقول: «هذه دابّة ركوب» . و «الركوب» : هو فعلهم.
وقال {سلم قولا [الآية 58] فانتصب} {قولا على البدل من اللفظ بالفعل كأنه قال «أقول قولا» وقرأه ابن مسعود} [1] {سلما [الآية 69] وعيسى} [2] وابن أبي إسحاق [3] كذلك نصبوها على خبر المعرفة على.
قوله ولهم مّا يدّعون [الآية 57] .
(1) ابن مسعود: هو عبد الله بن مسعود، تقدمت ترجمته.
(2) عيسى: هو عيسى بن عمر الثقفي، تقدمت ترجمته.
(3) ابن أبي إسحاق: هو عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي. (انظر ترجمته في: أخبار النحويين البصريين 19، مراتب النحويين 12، نزهة الألباء 10، طبقات اللغويين 31، إنباه الرواة 3/ 104) .