فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 357

قال تعالى: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم مّن قرن مّكّنّهم [الآية 6] ثم قال} {ما لم نمكّن لّكم [الآية 6] كأنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم خاطبه معهم كما قال} حتّى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [يونس: الآية 22] فجاء بلفظ الغائب وهو يخاطب لأنه هو المخاطب.

فأمّا قوله عز وجل {وأجل مّسمّى عنده [الآية 2] ف} {أجل على الابتداء وليس على} قضى.

وقال {كتب على نفسه الرّحمة ليجمعنّكم [الآية 12] فنصب لام} ليجمعنّكم

لأن معنى «كتب» كأنه قال «والله ليجمعنّكم» ثم أبدل فقال الّذين خسروا أنفسهم

[الآية 12] أي: ليجمعنّ الذين خسروا أنفسهم.

وقال {أغير الله أتّخذ وليّا فاطر السّموات والأرض [الآية 14] على النعت. وقال بعضهم} فاطر بالرفع على الابتداء أي: هو فاطر.

وقال بعضهم {وهو يطعم ولا يطعم [الآية 14] وقال بعضهم} ولا يطعم

[الآية 14] و {يطعم هو الوجه، لأنّك إنّما تقول: «هو يطعم» لمن يطعم فتخبر أنّه لا يأكل شيئا. وإنّما تقرأ} يطعم لاجتماع الناس عليها.

وقال إنّى أمرت أن أكون أوّل من أسلم ولا تكوننّ [الآية 14] أي:

وقيل لي: «لا تكوننّ» . وصارت {أمرت بدلا من ذلك لأنه حين قال} أمرت

قد أخبر أنّه قد قيل له.

وقال {ثمّ لم تكن فتنتهم إلّا أن قالوا والله ربّنا [الآية 23] على الصفة. وقال بعضهم} {ربّنا على: يا ربنا. وأمّا} والله فجره على القسم، ولو لم تكن فيه الواو نصبت فقلت «الله ربّنا» . ومنهم من يجر بغير واو لكثرة استعمال هذا الاسم وهذا في القياس رديء. وقد جاء مثله شاذا قولهم: [الرجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت