قال نودى أن بورك [الآية 8] أي: نودي بذلك.
وقال بشهاب قبس [الآية 7] إذا جعل «القبس» بدلا من «الشّهاب» وإن أضاف «الشّهاب» إلى «القبس» لم ينون «الشّهاب» وكلّ حسن.
وقال {إلّا من ظلم ثمّ بدّل حسنا بعد سوء [الآية 11] لأن} إلّا تدخل في مثل هذا الكلام كمثل قول العرب: «ما أشتكي إلّا خيرا» فلم يجعل قوله «إلّا خيرا» على الشكوى ولكنه علم إذا قال لهم «ما أشتكي شيئا» أنه يذكر من نفسه خيرا. كأنه قال «ما أذكر إلّا خيرا» .
وقال علّمنا منطق الطّير [الآية 16] لأنها لما كانت تكلمهم صار كالمنطق.
وقال الشاعر: [الخفيف]
وقال: [الرجز]
فصبّحت والطير لم تكلّم [2]
وقال {ألّا يسجدوا [الآية 25] يقول} {وزيّن لهم الشّيطن أعملهم [الآية 34] ل «أن لّا يسجدوا» . وقال بعضهم} {ألّا يسجدوا [الآية 25] فجعله أمرا كأنه قال لهم «ألا اسجدوا» وزاد بينهما «يا» التي تكون للتنبيه ثم أذهب ألف الوصل التي في «اسجدوا» وأذهب الألف التي في «يا» لأنها ساكنة لقيت السين فصارت} ألّا يسجدوا [الآية 25] . وفي الشعر: [الطويل] } 262ألا يا سلمى يا دار مي على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر [3]
(1) تقدم البيت بتمامه مع تخريجه برقم 233.
(2) تقدم الرجز برقم 235.
(3) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 559، والإنصاف 1/ 100، وتخليص الشواهد ص 231، 232،