قال {ألآ إنّهم يثنون صدورهم [الآية 5] وقال بعضهم (تثنوني صدورهم) جعله على «تفعوعل» مثل «تعجوجل» وهي قراءة الأعمش} [1] .
وقال إنّه لفرح فخور (10) إلّا الّذين صبروا [الآيتان 10و 11] فجعله خارجا من أوّل الكلام على معنى «ولكنّ» وقد فعلوا هذا فيما هو من أوّل الكلام فنصبوا. وقال الشاعر: [البسيط] } 231يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي ... إلّا عبيدا قعودا بين أوتاد [2]
فتنشده العرب نصبا.
وقال ومن قبله كتب موسى إماما ورحمة [الآية 17] على خبر المعرفة.
وقال فلا تك في مرية مّنه [الآية 17] وقال بعضهم (مرية) تكسر وتضم وهما لغتان.
وقال مثل الفريقين كالأعمى والأصمّ [الآية 24] يقول «كمثل الأعمى والأصمّ» .
وقال إلّا الّذين هم أراذلنا بادى الرّأى [الآية 27] أي: في ظاهر الرأي.
وليس بمهموز لأنّه من «بدا» «يبدو» أي: ظهر. وقال بعضهم (بادىء الرأي) أي:
فيما يبدأ به من الرأي.
وقال قالوا ينوح قد جدلتنا فأكثرت جدلنا [الآية 32] وقال بعضهم (جدلنا) وهما لغتان.
(1) الأعمش: هو سليمان بن مهران الأعمش، أبو محمد الأسدي الكوفي، ولد سنة 60هـ، وتوفي سنة 148هـ (غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 315) .
(2) البيت لصخر الغي الهذلي في ديوانه ص 71، وشرح أشعار الهذليين ص 939، والمحتسب 2/ 292.