فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 357

و «بصاحب» .

وأمّا تثقيل «الأمانيّ» فلأن واحدها «أمنيّة» مثقّل. وكلّ ما كان واحده مثقلا مثل: «بختيّة» و «بخاتيّ» فهو مثقّل. وقد قرأ بعضهم إلّا أماني [الآية 78] فخفف وذلك جائز لأن الجمع على غير واحده ونيقص منه ويزاد فيه. فأما «الأثافي» فكلّهم يخفّفها وواحدها «أثفيّة» مثقّلة وإنما خففوها لأنهم يستعملونها في الكلام والشعر كثيرا، وتثقيلها في القياس جائز. ومثل تخفيف «الأماني» قولهم:

«مفتاح» و «مفاتح» وفي «معطاء» «معاط» . قال الأخفش [1] : «قد سمعت بلعنبر تقول: «صحاري» و «معاطي» فتثقل.

وقوله وإن هم إلّا يظنّون [الآية 78] أي: «فما هم إلّا يظنّون» .

وأما قوله {ألا بعدا لّمدين [هود: الآية 95] و} {ألا بعدا لّثمود [هود: الآية 68] و} الذين كفروا فتعسا لهم [محمد: 8] فهذا لا تحسن إضافته بغير لام. ولو قلت: «تعسهم» أو «بعدهم» لم يحسن. وانتصاب هذا كله بالفعل، كأنك قلت: «أتعسهم الله تعسا» و «أبعدهم الله بعدا» . وإذا قلت: «ويل زيد» فكأنك قلت «ألزمه الله الويل» . وأما رفعك إياه باللام فإنما كان لأنك جعلت ذلك واقعا واجبا لهم في الاستحقاق. ورفعه على الابتداء، وما بعده مبني عليه، وقد ينصبه قوم على ضمير الفعل وهو قياس حسن، فيقولون: «ويلا لزيد» و «ويحا لزيد» .

(1) الأخفش: هو الأخفش الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد الذي نقل عنه سيبويه اللغات. انظر ترجمته في: مراتب النحويين ص 32، وطبقات اللغويين 40، ونزهة الألبا، ص 280، وإنباه الرواة 2/ 57، وبغية الوعاة ص 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت