فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 357

مقدمة في علم التفسير[1]

هو علم يعرف به نزول الآيات، وشؤونها وأقاصيصها، والأسباب النازلة فيها، ثم ترتيب مكيّها ومدنيها، ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيّدها، ومجملها ومفسرها، وحلالها وحرامها، وعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وأمثالها وغيرها.

وقال أبو حيان: التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي يحمل عليها حالة التركيب، وتتمات ذلك.

قال: فقولنا: علم جنس، وقولنا: يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن هو علم القراءة. وقولنا: ومدلولاتها أي مدلولات تلك الألفاظ، وهذا متن علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم. وقولنا: وأحكامها الإفرادية والتركيبية، يشتمل علم الصرف والنحو، والبيان والبديع.

وقولنا: ومعانيها التي يحمل عليها حالة التركيب، يشتمل ما دلالته بالحقيقة، وما دلالته بالمجاز. فإن التركيب قد يقتضي بظاهره شيئا، ويصد عن الحمل عليه صاد فيحمل على غيره وهو المجاز. وقولنا: وتتمات ذلك هو مثل معرفة النسخ، وسبب النزول، وتوضيح ما أبهم في القرآن، ونحو ذلك.

وقال الزركشي: التفسير علم يفهم به كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستمداد ذلك من علم اللغة، والنحو، والتصريف، وعلم البيان، وأصول الفقه، والقراءات. ويحتاج إلى معرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ. كذا في الاتقان. فموضوعه القرآن.

(1) مأخوذة من كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي 1/ 3733. (طبعة دار الكتب العلمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت