فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 357

قال أبو الحسن [1] : أنشدني يونس [2] هذا البيت هكذا وجعل الّذى يبشر

[الشّورى: الآية 23] اسما للفعل كأنه «التبشير» كما قال اصدع بما تؤمر[الحجر:

94]أي: اصدع بالأمر. ولا يكون أن تضمر فيها الباء وتحذفها لأنك لا تقول «كلّم الذي مررت» وأنت تريد «به» .

وقوله ويستجيب الّذين ءامنوا [الآية 26] أي: استجاب. فجعلهم هم الفاعلين.

وقال {ولمن صبر وغفر إنّ ذلك لمن عزم الأمور (43) [الآية 43] . أما اللام التي في} ولمن صبر [الشّورى: الآية 43] فلام الابتداء، وأما ذلك فمعناه والله أعلم أن ذلك منه لمن عزم الأمور. وقد تقول: «مررت بدار الذراع بدرهم» أي:

الذراع منها بدرهم» و: «مررت ببرّ قفيز بدرهم» أي: «قفيز بدرهم» أي: «قفيز منه» . وأما ابتداء «إن» في هذا الموضوع فكمثل قل إنّ الموت الّذى تفرّون منه فإنّه ملقيكم[الجمعة:

الآية 8]يجوز ابتداء مثل هذا إذا طال الكلام في مثل هذا الموضع.

وقال {ينظرون من طرف خفيّ [الآية 45] جعل «الطرف» العين كأنه قال «ونظرهم من عين ضعيفة» والله أعلم وقال يونس: «إن} من طرف [الآية 45] مثل: «بطرف» كما تقول العرب: «ضربته في السّيف» و «بالسّيف» .

وقال ألا إلى الله تصير الأمور [الآية 53] لأن الله تبارك وتعالى يتولى الأشياء دون خلقه يوم القيامة وهو في الدنيا قد جعل بعض الأمور إليهم من الفقهاء والسلطان وأشباه ذلك.

قال أن كنتم قوما مّسرفين [الآية 5] يقول: «لأن كنتم» .

وقال {لتستوا على ظهوره [الآية 13] فتذكيره يجوز على} {ما تركبون [الآية 12] و} مآ هو مذكر كما تقول «عندي من النساء ما يوافقك ويسرك» وقد تذكّر

(1) أبو الحسن: هو الأخفش المؤلف.

(2) يونس: هو يونس بن حبيب، تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت