بسم الله الرّحمن الرّحيم: «اسم» في التسمية صلة زائدة، زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم إلى قصد التبرّك لأن أصل الكلام «بالله» وحذفت الألف من «بسم» من الخط تخفيفا لكثرة الاستعمال واستغناء عنها بباء الالصاق في اللفظ والخط. فلو كتبت «باسم الرحمن» أو «باسم القادر» أو «باسم القاهر» لم تحذف الألف.
والألف في «اسم» ألف وصل، لأنك تقول: «سميّ» وحذفت لأنها ليست من اللفظ.
اسم، لأنك تقول إذا صغّرته: «سميّ» ، فتذهب الألف. وقوله: {وامرأته حمّالة الحطب (4) [المسد: الآية 4] ، وقوله:} وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا
[المائدة: الآية 12] فهذا موصول لأنك تقول: «مريّة» و «ثنيّا عشر» . وقوله:
«مريّء» فتسقط الألف. وإنما زيدت لسكون الحرف الذي بعدها لما أرادوا استئنافه فلم يصلوا إلى الابتداء بساكن، فأحدثوا هذه الألف ليصلوا إلى الكلام بها. فإذا اتصل الكلام بشيء قبله استغنى عن هذه الألف. وكذلك كل ألف كانت في أول فعل أو مصدر، وكان «يفعل» من ذلك الفعل ياؤه مفتوحة فتلك ألف وصل نحو قوله: {وإيّاك نستعين [الفاتحة: الآية 5] } اهدنا. لأنك تقول: «يهدي» فالياء مفتوحة. وقوله:}اولئك الذين اشتروا الضلالة [البقرة: 16و 175] ، وقوله:
42]، وأشباه هذا في القرآن كثيرة. والعلة فيه كالعلّة في «اسم» ، و «اثنين» وما أشبهه، لأنه لما سكن الحرف الذي في أول الفعل جعلوا فيه هذه الألف ليصلوا إلى الكلام به إذا استأنفوا.