وقال {أفمن شرح الله صدره للإسلم فهو على نور مّن رّبّه [الآية 22] فجعل قوله} فويل لّلقسية قلوبهم [الآية 22] مكان الخبر.
وقال أفمن يتّقى بوجهه [الآية 24] فهذا لم يظهر له خبر في اللفظ ولكنه في المعنى والله أعلم كأنه «أفمن يتّقي بوجهه أفضل أم من لا يتّقي» .
وقال {قرءانا عربيّا غير ذى عوج [الآية 28] لأن قوله} ولقد ضربنا للنّاس في هذا القرءان من كلّ مثل [الآية 27] معرفة فانتصب خبره.
وقال {والّذى جآء بالصّدق [الآية 33] ثم قال} {أولئك هم المتّقون [الآية 33] فجعل «الذي» في معنى جماعة بمنزلة} من.
وقال {وجوههم مّسودّة [الآية 60] فرفع على الابتداء. ونصب بعضهم فجعلها على البدل. وكذلك} {ويجعل الخبيث بعضه على بعض [الآية 37] جعله بدلا من} {الخبيث ومنهم من قال} {بعضه على بعض [الآية 37] فرفع على الابتداء. أو شغل الفعل بالأول. وقال بعضهم} مسوادّة وهي لغة لأهل الحجاز يقولون: «اسوادّ وجهه» و «احمارّ» يجعلونه «افعالّ» كما تقول للأشهب «قد اشهابّ» وللأزرق «قد ازراقّ» . وقال بعضهم: لا يكون «افعالّ» في ذي اللون الواحد، وإنّما يكون في نحو الأشهب ولا يكون في نحو الأحمر، وهما لغتان.
وقال أفغير الله تأمرونّى أعبد [الآية 64] يريد «أفغير الله أعبد تأمرونني» كأنه أراد الإلغاء والله أعلم كما تقول «هل ذهب فلان. تدري» جعله على معنى «ما تدري» .
وقال ولقد أوحى إليك وإلى الّذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك [الآية 65] .
وقال {وترى الملئكة حآفّين من حول العرش [الآية 75] ف} مّن أدخلت ها هنا توكيدا والله أعلم نحو قولك «ما جاءني من أحد» . وثقّلت «الحافين» لأنها من «حففت» .
وقال {حتّى إذا جآءوها وفتحت أبوبها [الآية 73] فيقال: إن قوله} {وقال لهم خزنتها [الآية 31] في معنى} قال لهم كأنه يلقي الواو. وقد جاء في الشعر شيء يشبه أن تكون الواو زائدة فيه. قال الشاعر: [الكامل] } فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلّا كلمّة حالم بخيال [1]
(1) تقدم البيت مع تخريجه برقم 105.