فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 357

وقد زعموا أن قول الشاعر: [الطويل] 225أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع [1]

لا ينشد إلّا رفعا وقد سقط الفعل على شيء من سببه. وهذا قد ابتدىء بعد «إن» وإن شئت جعلته رفعا بفعل مضمر.

وقال كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلّا الّذين

[الآية 7] فهذا استثناء خارج من أول الكلام. و الّذين في موضع نصب.

وقال كيف وأن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم [الآية 8] فأضمر كأنه قال «كيف لا تقتلونهم» والله أعلم.

وقال {وإن نّكثوا أيمنهم مّن بعد عهدهم [الآية 12] قال} فقتلوا أئمّة الكفر [الآية 12] فجعل الهمزة ياء لأنها في موضع كسر وما قبلها مفتوح ولم يهمز لاجتماع الهمزتين. ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همز.

وقال وهمّوا بإخراج الرّسول [الآية 13] لأنك تقول «هممت بكذا» و «أهمّني كذا» .

وقال في مواطن كثيرة [الآية 25] لا تنصرف. وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الألف حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو «محاريب» و «تماثيل» و «مساجد» وأشباه ذلك إلا أن يكون في آخره الهاء فإن كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو «طيالسة» و «صياقلة» . وإنما منع العرب من صرف هذا الجمع أنه مثال لا يكون للواحد ولا يكون إلّا للجمع والجمع أثقل من الواحد. فلما كان هذا المثال لا يكون إلّا للأثقل

151، والجنى الداني ص 72، وجواهر الأدب ص 67، وخزانة الأدب 3/ 32، 9/ 41، 43، 44، والرد على النحاة ص 114، وشرح الأشموني 1/ 188، وشرح ابن عقيل ص 264، وشرح قطر الندى ص 195، ولسان العرب (عمر) ، ومغني اللبيب 1/ 166، 403، والمقتضب 2/ 76.

(1) البيت لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص 325، وشرح شواهد المغني 1/ 436، وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص 105، وذيل سمط اللآلي ص 49، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 248، وخزانة الأدب 10/ 144، وتاج العروس (عنن) ، والدرر 4/ 107، وشرح الأشموني 2/ 295، وشرح التصريح 2/ 16، والمحتسب 1/ 281، ومغني اللبيب 1/ 149، وهمع الهوامع 2/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت