صنفين كنحو قول العرب: «هما لقاحان سودان» وفي كتاب الله عز وجل إنّ الله يمسك السّموت والأرض أن تزولا [فاطر: 41] . وقال الشاعر: [الطويل] } 250رأوا جبلا فوق الجبال إذا التقت ... رؤوس كبيريهنّ ينتطحان [1]
فقال «رؤوس» ثم قال «ينتطحان» وذا نحو قول العرب «الجزرات» و «الطرقات» فيجوز في ذا أن تقول: «طرقان» للاثنين و «جزران» للاثنين. وقال الشاعر: [الكامل] 251وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار [2]
والعرب تقول: «مواليات» و «صواحبات يوسف» . فهؤلاء قد كسروا فجمعوا «صواحب» وهذا المذهب يكون فيه المذكر «صواحبون» ، ونظيره «نواكسي» . وقال بعضم «نواكس» في موضع جرّ كما تقول «حجر ضبّ خرب» .
وقال إذ ذّهب مغضبا فظنّ أن لّن نّقدر عليه [الآية 87] أي: لن نقدر عليه العقوبة، لأنه قد أذنب بتركه قومه وإنما غاضب بعض الملوك ولم يغاضب ربه كان بالله عز وجل أعلم من ذلك.
(1) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 216، وخزانة الأدب 4/ 299، 301، والخصائص 2/ 421، ولسان العرب (رأس) .
(2) البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 304، وجمهرة اللغة ص 607، وخزانة الأدب 1/ 206، 208، وشرح أبيات سيبويه 2/ 367، وشرح التصريح 2/ 313، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 39، وشرح شواهد الشافية ص 142، وشرح المفصل 5/ 56، والكتاب 3/ 633، ولسان العرب (نكس) ، (خضع) ، والمقتضب 1/ 121، 2/ 219.