فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 357

ثم قال ومن الأنعم حمولة وفرشا [الآية 142] أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا.

ثم قال ثمنية أزوج [الآية 143] أي: أنشأ حمولة وفرشا ثمانية أزواج.

أي: أنشأ ثمانية أزواج، على البدل أو التبيان أو على الحال.

ثم قال: «أنشأ {مّن الضّأن اثنين ومن المعز اثنين [الآية 143] » وإنما قال} {ثمنية أزوج [الآية 143] لأنّ كلّ واحد «زوج» . تقول للاثنين: «هذان زوجان» وقال الله عز وجل} {ومن كلّ شىء خلقنا زوجين [الذّاريات: الآية 49] وتقول للمرأة: «هي زوج» و «هي زوجة» و: «هو زوجها» . وقال} وجعل منها زوجها

[الأعراف: الآية 189] يعني المرأة وقال {أمسك عليك زوجك [الأحزاب: الآية 37] وقال بعضهم: «الزوجة» وقال الأخطل} [1] : [البسيط]

زوجة أشمط مرهوب بوادره ... قد صار في رأسه التخويص والنزع [2]

وقد يقال للاثنين أيضا: «هما زوج» و «الزوج» النمط يطرح على الهودج قال لبيد [3] : [الكامل]

من كلّ محفوف يظلّ عصيّه ... زوج عليه كلّة وقرامها [4]

(1) الأخطل: هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو من بني تغلب، شاعر مبدع، مصقول الألفاظ أكثر من مدح الخلفاء في عهد بني أمية، وهو أحد الشعراء الثلاثة المشهورين بأنهم أشعر أهل عصرهم، والآخران هما: جرير والفرزدق. ولد في الحيرة أو الرصافة واتصل بالأمويين ومدحهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق كان عبد الملك بن مروان يجزل له العطاء ويفضله في الشعر على غيره، سئل الفرزدق: من أشعر الناس؟ فأجاب: كفاك بي إذا افتخرت، وبجرير إذا هجا، وابن النصرانية يقصد الأخطل إذا امتدح. توفي سنة 90هـ. (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 1413) .

(2) تقدم البيت مع تخريجه برقم 127.

(3) لبيد: هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، من الشعراء المخضرمين أدرك الإسلام ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد من قومه بني جعفر بن كلاب فأسلم وحسن إسلامه، يعدّ من الصحابة ولما أسلم لبيد مع قومه قدم إلى الكوفة وبقي فيها إلى أن مات فدفن في صحراء بني جعفر بن كلاب. قيل: كانت وفاته في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان، ومات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. وقيل: مات بالكوفة أيام الوليد بن عقبة في خلافة عثمان. (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 404) .

(4) تقدم البيت مع تخريجه برقم 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت