وقال {وما لكم ألّا تأكلوا ممّا ذكر اسم الله عليه [الآية 119] يقول والله أعلم «وأيّ شيء لكم في ألّا تأكلوا» وكذلك} {وما لنا ألّا نقتل [البقرة: الآية 246] يقول: «أيّ شيء لنا في ترك القتال» . ولو كانت} أن زائدة لا رتفع الفعل، ولو كانت في معنى «وما لنا وكذا» لكانت «وما لنا وألّا نقاتل» .
وقال {وإنّ كثيرا ليضلّون بأهوائهم [الآية 119] ويقرأ} لّيضلّون. أوقع «أنّ» على النكرة لأنّ الكلام إذا طال احتمل ودل بعضه على بعض.
وقال {وكذلك جعلنا في كلّ قرية أكبر مجرميها ليمكروا فيها [الآية 123] فبناه على «أفاعل» ، وذلك أنه يكون على وجهين يقول «هؤلاء الأكابر» و «الأكبرون» وقال} ننبّئكم بالأخسرين أعملا [الكهف: 103] وواحدهم «أخسر» مثل «الأكبر» .
وقال وكذلك زيّن لكثير مّن المشركين قتل أولدهم شركآؤهم
[الآية 137] لأن الشركاء زينوا.
ثم قال ليردوهم [الآية 137] من «أردى» «إرداء» .
وقال {حجر لّا يطعمها [الآية 138] و «الحجر» «الحرام» وقد قرئت بالضم} {حجر، وكذلك قرئت} {حجرا مّحجورا [الفرقان: الآية 22] بضم الحاء و} {حجرا في معنى واحد. وقد يكون «الحجر» : العقل، قال الله تعالى} {هل في ذلك قسم لّذى حجر (5) [الفجر: الآية 5] أي ذي عقل. وقال بعضهم: لا يكون في قوله} وحرث حجر [الآية 138] إلا الكسر. وليس ذا بشيء لأنه حرام. وأما «حجر المرأة» ففيه الفتح والكسر و «حجر اليمامة» بالفتح و «الحجر» ما حجرته وهو قول أصحاب الحجر.
وقوله عز وجل {وقالوا ما في بطون هذه الأنعم خالصة لّذكورنا ومحرّم على أزوجنا وإن يكن مّيتة فهم فيه شركآء [الآية 139] رفع أي: وإن تكن في بطونها ميتة. وقد يجوز الرفع إذا قلت} يكن لأن المؤنّث قد يذكر فعله.
و خالصة أنثت لتحقيق الخلوص كأنه لما حقق لهم الخلوص أشبه الكثرة فجرى مجرى «راوية» و «نسّابة» .
وقال جنّت [الآية 141] جر لأن تاء الجميع في موضع النصب مجرورة بالتنوين.