فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 357

«وقرت» . قال الشاعر: [الرمل] 192وكلام سيّىء قد وقرت ... أذني منه وما بي من صمم [1]

وقال أسطير الأوّلين [الآية 25] فبعضهم يزعم أنّ واحدة «أسطورة» وبعضهم «إسّطارة» ، ولا أراه إلّا من الجمع الذي ليس له واحد نحو «عباديد» و «مذاكير» و «أبابيل» . وقال بعضهم: «واحد الأبابيل» : «إبّيل» ، وقال بعضهم:

«إبّول» مثل: «عجّول» ولم أجد العرب تعرف له واحدا. فأمّا «الشّماطيط» فإنهم يزعمون أنّ واحده «شمطاط» . وكل هذه لها واحد إلا أنه ليس يستعمل، ولم يتكلّم به لأن هذا المثال لا يكون إلا جميعا. وسمعت العرب الفصحاء يقولون: «أرسل إبله أبابيل» يريدون «جماعات» فلم يتكلّم لها بواحد.

وأمّا قوله وينئون عنه [الآية 26] فإنه من: «نأيت» «ينأى» «نأيا» .

وقال ولا نكذّب بايات ربّنا ونكون من المؤمنين [الآية 27] نصب لأنّه جواب للتمني وما بعد الواو كما بعد الفاء، وإن شئت رفعت وجعلته على مثل اليمين، كأنهم قالوا «ولا نكذّب والله بآيات ربّنا ونكون والله من المؤمنين» . هذا إذا كان ذا الوجه منقطعا من الأول. والرفع وجه الكلام وبه نقرأ الآية وإذا نصب جعلها واو عطف، فكأنهم قد تمنوا ألا يكذبوا وأن يكونوا. وهذا والله أعلم لا يكون، لأنهم لم يتمنوا الإيمان إنما تمنوا الرد وأخبروا أنهم لا يكذبون ويكونون من المؤمنين.

وقال ألا سآء ما يزرون [الآية 31] لأنه من «وزر» «يزر» «وزرا» ويقال أيضا: «وزر» ف «هو موزور» . وزعم يونس أنهما جميعا يقالان.

وقال قد نعلم إنّه ليحزنك [الآية 33] بكسر «إنّ» لدخول اللام الزائدة بعدها.

وقال ولقد جآءك من نّبإى المرسلين [الآية 34] كما تقول: «قد أصابنا من مطر» و «قد كان من حديث» .

وقال نفقا في الأرض أو سلّما في السّماء [الآية 35] ف «النفق» ليس من «النفقة» ولكنه من «النّافقاء» ، يريد دخولا في الأرض.

(1) البيت للمثقب العبدي في ديوانه ص 230، ولسان العرب (زعم) ، وشرح اختيارات المفضل ص 1272، وبلا نسبة في أساس البلاغة (وقر) ، وكتاب العين 5/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت