فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 357

وقال ولا طئر يطير بجناحيه إلّا أمم أمثالكم [الآية 38] يريد: جماعة أمة.

وقال فإن استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض أو سلّما في السّمآء [الآية 35] ولم يقل «فافعل» وذلك أنّه أضمر. وقال الشاعر: [الخفيف] } فبحظّ ممّا تعيش ولا تذ ... هب بك التّرّهات في الأهوال [1]

فأضمر «فعيشى» .

وقال {أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم السّاعة أغير الله تدعون [الآية 40] فهذا الذي بعد التاء من قوله:} أرءيتكم [الآية 40] إنما جاء للمخاطبة. وترك التاء مفتوحة كما كانت للواحد، وهي مثل كاف «رويدك زيدا» إذا قلت: «أرود زيدا» . فهذه الكاف ليس لها موضع فتسمى بجر ولا رفع ولا نصب، وإنما هي من المخاطبة مثل كاف «ذاك» . ومثل ذلك قول العرب: «أبصرك زيدا» يدخلون الكاف للمخاطبة وإنما هي «أبصر زيدا» .

وقال {أرءيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم [الآية 46] ثم قال} يأتيكم به

[الآية 46] حمله على السمع أو على ما أخذ منهم.

وقال {فتطردهم فتكون من الظّلمين [الآية 52] فالأولى أن ينصب جوابا لقوله} {ما عليك من حسابهم من شيء فتطردهم [الآية 52] والأخرى أن ينصب بقوله} ولا تطرد الّذين يدعون ربّهم [الآية 52] } فتكون من الظّلمين [الآية 52] .

وقال {كتب ربّكم على نفسه الرّحمة إنّه من عمل [الآية 54] و} أنّه

[الآية 54] } من عمل منكم سوءا بجهلة ثمّ تاب من بعده وأصلح فأنّه غفور رّحيم

[الآية 54] فقوله {أنّه بدل من قوله} {الرّحمة أي: كتب أنّه من عمل. وقوله} {فإنّه على الابتداء أي: فله المغفرة والرّحمة فهو غفور رحيم. وقال بعضهم} فأنّه أراد به الاسم وأضمر الخبر. أراد «فأنّ» .

وقال {ولتستبين سبيل المجرمين [الآية 55] لأنّ أهل الحجاز يقولون: «هي السّبيل» وقال بعضهم} {ولتستبين [الآية 55] يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم} وليستبين سبيل في لغة بني تميم.

وقال {قد ضللت إذا [الآية 56] وقال بعضهم} ضللت [الآية 56] وهما لغتان. من قال «ضللت» قال «تضلّ» ومن قال «ضللت» قال «تضلّ» ونقرأ بالمفتوحة.

(1) تقدم البيت مع تخريجه برقم 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت