فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 357

وقال فمن اضطرّ في مخمصة غير متجانف لّإثم فإنّ الله غفور رّحيم [الآية 3]

كأنه قال: «فإنّ الله له غفور رحيم» . كما تقول: «عبد الله ضربت» تريد: ضربته. قال الشاعر: [الوافر] } 181ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا ... فأخزى الله رابعة تعود [1]

وقال الآخر: [الرجز] 182قد أصبحت أم الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع [2]

وقال ماذا أحلّ [الآية 4] فإن شئت جعلت «ذا» بمنزلة «الذي» وإن شئت جعلتها زائدة كما قال الشاعر: [البسيط] } 183يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم ... لا يستفقن إلى الديرين تحنانا [3]

ف «ذا» لا تكون ها هنا إلّا زائدة. إذ لو قلت: «ما الذي بال نسوتكم» لم يكن كلاما.

وقال الجوارح [الآية 4] وهي الكواسب كما تقول: «فلان جارحة أهله» و «ما لهم جارحة» أي: ما لهم مماليك «ولا حافرة» .

وقال {فكلوا ممّا أمسكن عليكم [الآية 4] فأدخل} مّن كما أدخله في قوله:

«كان من حديث» و «قد كان من مطر» . وقوله ويكفّر عنكم مّن سيّئاتكم

[البقرة: الآية 271] و {وينزّل من السّماء من جبال فيها من برد [النور: 43] . وهو فيما فسر «ينزّل من السّماء جبالا فيها برد» . وقال بعضهم} وينزّل من السّماء من جبال فيها من برد [النّور: الآية 43] أي: في السّماء جبال من برد. أي: يجعل الجبال من برد في

(1) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 281، وتذكرة النحاة ص 641، وخزانة الأدب 1/ 366، و 5/ 170، 6/ 273، والكتاب 1/ 86.

(2) الرجز لأبي النجم في تخليص الشواهد ص 281، وخزانة الأدب 1/ 359، والدرر 2/ 13، وشرح أبيات سيبويه 1/ 14، 441، وشرح شواهد المغني 2/ 544، وشرح المفصل 6/ 90، والكتاب 851، والمحتسب 1/ 211، ومعاهد التنصيص 1/ 147، ومغني اللبيب 1/ 201، والمقاصد النحوية 4/ 224، وتاج العروس (خير) ، وبلا نسبة في الأغاني 10/ 176، وخزانة الأدب 3/ 20، و 6/ 272، 273، والخصائص 2/ 61، وشرح المفصل 2/ 30، والكتاب 1/ 127، 137، 146، والمقتضب 4/ 252، وهمع الهوامع 1/ 97.

(3) البيت لجرير في ديوانه ص 167، والجنى الداني ص 240، والدرر 1/ 270، وشرح شواهد المغني 2/ 781، وبلا نسبة في مغني اللبيب ص 301، وهمع الهوامع 1/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت