وقال {فقتل في سبيل الله لا تكلّف إلّا نفسك [الآية 84] جزم على جواب الأمر. ورفع بعضهم على الابتداء ولم يجعله علة للأول وبه نقرأ كما قال} وأمر
أهلك بالصّلوة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا [طه: الآية 132] جزم إذا جعله لما قبله علة ورفع على الابتداء وبالرفع نقرأ.
وقال فما لكم في المنفقين فئتين [الآية 88] فنصب على الحال، كما تقول:
«ما لك قائما» أي: «ما لك في حال القيام» .
وقال {إلّا الّذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم مّيثق أو جآءوكم حصرت صدورهم [الآية 90] أو} {حصرت صدورهم [الآية 90] ف} {حصرة اسم نصبته على الحال و} حصرت [الآية 90] «فعلت» وبها نقرأ.
وقال فدية مّسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مّؤمنة [الآية 92] .
وقال فصيام شهرين [الآية 92] أي: فعليه ذلك.
وقال إلّا أن يصّدّقوا [الآية 92] أي: فعليكم ذلك إلّا أن يصّدّقوا.
وقال {إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا [الآية 94] وقال بعضهم} فتثبتوا وكلّ صواب لأنك تقول «تبيّن حال القوم» و «تثبّت» . و «لا تقدم حتّى تتبيّن» و «حتّى تتثبّت» .
وقال {لّا يستوى القعدون من المؤمنين غير أولى الضّرر [الآية 95] مرفوعة لأنك جعلته من صفة القاعدين. وإن جررته فعلى «المؤمنين» وإن شئت نصبته إذا أخرجته من أول الكلام فجعلته استثناء وبها نقرأ. وبلغنا أنها أنزلت من بعد قوله} {لّا يستوى القعدون [الآية 95] ولم تنزل معها، وإنما هي استثناء عنى بها قوما لم يقدروا على الخروج، ثم قال} {والمجهدون [الآية 95] يعطفه على القاعدين لأن المعنى} {لّا يستوى القعدون [الآية 95] } والمجهدون [الآية 95] . وقال} {وفضّل الله المجهدين على القعدين أجرا عظيما [الآية 95] } درجت مّنه [الآية 96] يقول فعل ذلك درجات منه. وقال}أجرا عظيما لأنه قال: «فضّلهم» فقد أخبر أنه آجرهم فقال على ذلك المعنى كقولك: «أما والله لأضربنّك إيجاعا شديدا» لأنّ معناه: لأوجعنّك.
وقال فأولئك مأوهم جهنّم وسآءت مصيرا [الآية 97] } إلّا المستضعفين [الآية 98] لأنه استثناهم منهم كما تقول: «أولئك أصحابك إلّا زيدا» و: «كلّهم أصحابك إلّا زيدا» . وهو خارج من أول الكلام.
وقال إن تكونوا تألمون [الآية 104] أي: تيجعون. تقول: «ألم» «يألم» «ألما» .