وقال لّا خير في كثير مّن نّجوهم إلّا من أمر بصدقة [الآية 114] (114) يقول: «إلّا في نجوى من أمر بصدقة» .
وقال {هأنتم هؤلآء جدلتم عنهم [الآية 109] فرد التنبيه مرتين، كما قال} هأنتم هؤلاء تدعون [محمّد: الآية 38] أراد التوكيد.
وقال ولقد وصّينا الّذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أن اتّقوا الله [الآية 131] أي بأن اتّقوا الله.
وقال {مّن كان يريد ثواب الدّنيا فعند الله ثواب الدّنيا والأخرة [الآية 134] فموضع} {كان جزم والجواب الفاء وارتفعت} يريد لأنه ليس فيها حرف عطف.
كما قال {من كان يريد الحيوة الدّنيا وزينتها نوفّ إليهم [هود: الآية 15] ، وقال} من كان يريد حرث الأخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها
[الشّورى: الآية 20] فجزم لأن الأول في موضع جزم ولكنه فعل واجب فلا ينجزم، و {يريد [البقرة: الآية 185] في موضع نصب بخبر} {كان. وقال} وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا [الآية 128] فجعل الاسم يلي «إن» لأنّها أشدّ حروف الجزاء تمكنا. وإنّما حسن هذا فيها إذا لم يكن لفظ ما وقعت عليه جزما نحو قوله: [البسيط]
وقال {إن يكن غنيّا أو فقيرا فالله أولى بهما [الآية 135] لأنّ} {أو ها هنا في معنى الواو. أو يكون جمعهما في قوله} {بهما لأنهما قد ذكرا نحو قوله عز وجل} {وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما [النساء: 12] . أو يكون أضمر} من
كأنه «إن يكن من تخاصم غنيّا أو فقيرا» يريد «غنيين أو فقيرين» يجعل «من» في ذلك المعنى ويخرج غنيّا أو فقيرا [الآية 135] على لفظ «من» .
وقال {وإن تلوا أو تعرضوا [الآية 135] لأنها من «لوى» «يلوي» . وقال بعضهم} وإن تلوا فإن كانت لغة فهو لاجتماع الواوين، ولا أراها إلّا لحنا على معنى «الولاية» وليس ل «الولاية» معنى ها هنا إلا في قوله «وإن تلوا عليهم»
(1) عجز البيت:
والبيت بلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 39، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1/ 174، والكتاب 3/ 112، ولسان العرب (هرا) .