فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 357

وقال {والجار الجنب [الآية 36] وقال بعضهم} الجنب وقال الراجز:

يريد ب «جنب» : الناحية. وهذا هو المتنحى عن القرابة فلذلك قال «جنب» و «الجنب» أيضا: المجانب للقرابة. ويقال: «الجانب» أيضا.

وأما والصّاحب بالجنب [الآية 36] فمعناه: «هو الذي بجنبك» ، كما تقول «فلان بجنبي» و «إلى جنبي» .

قال ولا يكتمون الله حديثا [الآية 42] أي: لا تكتمه الجوارح، أو يقول:

«لا يخفى عليه وإن كتموه» .

وقال {يأيّها الّذين أوتوا الكتب [الآية 47] إلى قوله} مّن قبل أن نّطمس وجوها [الآية 47] يقول: من قبل يوم القيامة.

قال {وماذا عليهم لو ءامنوا بالله واليوم الأخر [الآية 39] فإن شئت جعلت} {ماذآ بمنزلها وحدها، وإن شئت جعلت} ذا بمنزلة «الذي» .

وقوله {ولا جنبا [الآية 43] في اللفظ واحد وهو للجمع كذلك، وكذلك هو للرجال والنساء، كما قال} {والملئكة بعد ذلك ظهير [التّحريم: الآية 4] فجعل «الظهير» واحدا. والعرب تقول: «هم لي صديق» . وقال:} {عن اليمين وعن الشّمال قعيد [ق: الآية 17] وهما قعيدان. وقال} {إنا رسول ربك وقال} فإنّهم عدوّ لّى

[الشّعراء: الآية 77] لأن «فعول» و «فعيل» مما يجعل واحدا للاثنين والجمع.

وقال {لو تسوّى بهم الأرض [الآية 42] وقال بعضهم} تسوّى وكل حسن.

وقال {ولا جنبا إلّا عابرى سبيل [الآية 43] لأنه قال} {لا تقربوا الصّلوة وأنتم سكرى [الآية 43] فقوله} {وأنتم سكرى [الآية 43] في موضع نصب على الحال، فقال} ولا جنبا [الآية 43] على العطف كأنه قال: «ولا تقربوها جنبا إلّا عابري سبيل» ، كما تقول: «لا تأتي إلّا راكبا» .

وقال {مّن الّذين هادوا يحرّفون الكلم عن مّواضعه [الآية 46] يقول «منهم قوم» فأضمر «القوم» . قال النابغة الذبياني} [2] : [الوافر]

(1) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (جنب) ، وتهذيب اللغة 11/ 122، وكتاب العين 6/ 147.

(2) النابغة الذبياني: تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت