وقال والسّارق والسّارقة فاقطعوا أيديهما [المائدة: الآية 38] وذلك أن في كلام العرب أن كل شيئين من شيئين فهو جماعة وقد يكون اثنين في الشعر. قال الشاعر:
[الطويل] } 166بما في فؤادينا من الشوق والهوى ... فيجبر منهاض الفؤاد المشعّف [1]
وقال الفرزدق: [الطويل] 167هما نفثا في فيّ من فمويهما ... على النّابح العاوي أشدّ لجام [2]
وقد يجعل هذا في الشعر واحدا. وقال: [الرجز] 168لا ننكر القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظم وقد شجينا [3]
وقال الآخر: [الوافر] 169كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ... فإنّ زمانكم زمن خميص [4]
ونظير هذا قوله: «تسع مئة» وإنما هو «تسع مئات» أو «مئين» فجعله
(1) البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 25، وجمهرة أشعار العرب ص 878، والدرر 1/ 155، والكتاب 3/ 623، وبلا نسبة في شرح المفصل 4/ 155، وهمع الهوامع 1/ 51.
(2) البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 215، وتذكرة النحاة ص 143، وجواهر الأدب ص 95، وخزانة الأدب 4/ 464460، 7/ 476، 546، والدرر 1/ 156، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 417، 2/ 485، وشرح أبيات سيبويه 2/ 258، وشرح شواهد الشافية ص 115، والكتاب 3/ 365، 622، ولسان العرب (فمم) ، (فوه) ، والمحتسب 2/ 238، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 235، والأشباه والنظائر 1/ 216، والإنصاف 1/ 345، وجمهرة اللغة ص 1307، والخصائص 1/ 170، 3/ 147، 211، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 215، والمقتضب 3/ 158، والمقرب 2/ 129، وهمع الهوامع 1/ 51، ويروى: «أشد رجام» بدل: «أشد لجام» .
(3) الرجز للمسيب بن زيد مناة في لسان العرب (شجا) ، والمحتسب 2/ 87، وشرح أبيات سيبويه 1/ 212، ولطفيل في جمهرة اللغة ص 1041، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في لسان العرب (نهر) ، (سمع) ، (أمم) ، (عظم) ، (مأى) ، وخزانة الأدب 7/ 559، 562، وشرح المفصل 6/ 32، والكتاب 1/ 209، والمقتضب 2/ 172، والمخصص 1/ 31، 10/ 30، وأساس البلاغة (شجو) ، وتهذيب اللغة 2/ 125، 302، وتاج العروس (شجا) ، (مأى) .
(4) البيت بلا نسبة في أسرار العربية ص 223، وتخليص الشواهد ص 157، وخزانة الأدب 7/ 537، 559، 560، 563، والدرر 1/ 152، وشرح أبيات سيبويه 1/ 374، وشرح المفصل 5/ 8، 6، 21، والكتاب 1/ 210، والمحتسب 2/ 87، والمقتضب 2/ 172، وهمع الهوامع 1/ 50.