وقال إسرافا وبدارا أن يكبروا [الآية 6] يقول: لا تأكلوها مبادرة أن يشبّوا.
وقال {لّلرّجال نصيب مّمّا ترك الولدان [الآية 7] إلى قوله} نصيبا مّفروضا
[الآية 7] فانتصابه كانتصاب كتبا مّؤجّلا [آل عمران: الآية 145] .
وقال {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتمى والمسكين [الآية 8] ثم قال} فارزقوهم مّنه [الآية 8] لأن معناه المال والميراث فذكّر على ذلك المعنى.
وقال {وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّيّة [الآية 9] لأنه يريد «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية يخافون عليهم» مثل ما يركون} [1] منهم من ذرية غيرهم. أي: فلا يفعلن ذلك حتى لا يفعله بهم غيرهم «فليخشوا» أي «فليخشوا هذا» أي: فليتّقوا. ثم عاد أيضا فقال: «فليتّقوا الله» .
وقال وسيصلون سعيرا [الآية 10] فالياء تفتح وتضم ها هنا وكل صواب.
وقوله في بطونهم [الآية 10] توكيد.
وقال {يوصيكم الله في أولدكم للذّكر مثل حظّ الأنثيين [الآية 11] فالمثل مرفوع على الابتداء وإنما هو تفسير الوصية كما قال} وعد الله الّذين ءامنوا وعملوا الصّلحت لهم مّغفرة وأجر عظيم (9) [المائدة: الآية 9] فسر الوعد يقول: «هكذا وعدهم» أي: قال «لهم مغفرة» . قال الشاعر: [الطويل] } 165عشيّة ما ودّ ابن غرّاء أمّه ... لها من سوانا إذ دعا أبوان [2]
قال {فإن كنّ نسآء [الآية 11] فترك الكلام الأول وقال «إذا كان المتروكات نساء» نصب وكذلك} وإن كانت وحدة [الآية 11] .
وقال {ولأبويه لكلّ واحد مّنهما السّدس [الآية 11] فهذه الهاء التي في «أبويه» ضمير الميت لأنه لما قال} يوصيكم الله في أولدكم [الآية 11] كان المعنى: يوصي الله الميت قبل موته بأنّ عليه لأبويه كذا ولولده كذا. أي: فلا يأخذنّ إلّا ماله.
وقال {فإن كان له إخوة [الآية 11] فيذكرون أن الإخوة اثنان ومثله «إنّا فعلنا» وانتما اثنان، وقد يشبه ما كان من شيئين وليس مثله، ولكن اثنين قد جعل جماعة في قول الله عز وجل} إن تتوبآ إلى الله فقد صغت قلوبكما [التّحريم: الآية 4]
(1) يركون: كذا بالأصل، ولعلها: يتركون.
(2) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.