يقال له «جعل ماذا» أو «جعلوا ماذا» أو يكون فعلا واقعا بالشياطين و عدوّا
حالا ومثله {لنسفعا بالنّاصية (15) ناصية كذبة [العلق: 1615] كأنه قيل أو علم ذلك فقال «بناصية» وقد يكون فيه الرفع على قوله: «ما هي» فيقول} ناصية[العلق:
الآية 16]والنصب على الحال. قال الشاعر: [البسيط]
على البدل أي ك «لا طول ولا عظم» ومثل الابتداء قل أفانبئك بشرّ من ذلكم النّار [الحج: 72] .
وقوله قل ألأنبئكم بخير مّن ذلكم للّذين اتّقوا عند ربّهم جنّت تجرى من تحتها الأنهر خالدين فيها وأزواج مّطهّرة ورضوان مّن الله والله بصير بالعباد
[الآية 15] كأنه قيل لهم: «ماذا لهم» ؟ و «ما ذاك» ؟ فقيل: «هو كذا وكذا» . وأمّا {بشرّ مّن ذلك مثوبة عند الله [المائدة: الآية 60] فإنما هو على «أنبّئكم بشرّ من ذلك حسبا» و «بخير من ذلك حسبا» . وقوله} {من لّعنه الله [المائدة: الآية 60] موضع جرّ على البدل من قوله} بشرّ ورفع على «هو من لعنه الله» .
قال تعالى والله عنده حسن المآب [الآية 14] مهموز منها موضع الفاء لأنه من «آب» «يؤوب» وهي معتله العين مثل «قلت» «تقول» «والمفعل» «مقال» .
تقول: «آب» «يؤوب» «إيابا» قال الله تعالى إنّ إلينا إيابهم [الغاشية: 25] وهو الرجوع. قال الشاعر: [الطويل]
وأمّا «الأوّاب» فهو الراجع إلى الحق وهو من: «آب» «يؤوب» أيضا. وأمّا قوله تعالى يجبال أوّبى معه [سبإ: الآية 10] فهو كما يذكرون التسبيح أو هو والله أعلم مثل الأوّل يقول: «ارجعي إلى الحقّ» و «الأوّاب» الراجع إلى الحقّ.
وقال تعالى {الصّبرين [الآية 17] إلى قوله} بالأسحار موضع جر على
(1) يروى بلفظ: «ولا قصر» بدل: «ولا عظم» ، والبيت بلا نسبة في لسان العرب (جلل) ، والحيوان 6/ 112، وخزانة الأدب 2/ 364.
(2) البيت لمعقر بن أوس بن حمار في الاشتقاق ص 481، ولسان العرب (نوى) ، وله أو لعبد ربه السلمي أو لسليم بن ثمامة الحنفي في لسان العرب (عصا) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 6/ 413، 7/ 17، ورصف المباني ص 48.