هو: ما يؤكل. و «الأكل» هو الفعل الذي يكون منك. تقول: «أكلت أكلا» و «أكلت أكلة واحدة» وإذا عنيت الطعام قلت: «أكلة واحدة» . قال: [الطويل] 148ما أكلة أكلتها بغنيمة ... ولا جوعة أن جعتها بغرام [1]
ففتح الألف لأنه يعني الفعل. ويدلك عليه «ولا جوعة» وإن شئت ضممت «الأكلة» وعنيت به الطعام.
وقال {له فيها من كلّ الثّمرات وأصابه الكبر وله ذرّيّة ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت [الآية 266] وقال في موضع آخر} ذرّيّة ضعفا[النّساء:
الآية 9]وكلّ سواء لأنك تقول: «ظريف» و «ظراف» و «ظرفاء» وهكذا جمع «فعيل» .
وقال فإن لّم يصبها وابل فطلّ [الآية 265] .
وتقول في «الوابل» وهو: المطر الشديد: «وبلت السماء» و «أوبلت» مثل «مطرت» و «أمطرت» ، و «طلّت» و «أطلّت» من «الطلّ» ، و «غاثت» و «أغاثت» من «الغيث» . وتقول: «وبلت الأرض» فهي «موبولة» مثل «وثئت رجله» ولا يكون «وبلت» وقوله أخذا وبيلا [المزمّل: الآية 16] من ذا يعني: شديدا.
وقال {الشّيطن يعدكم الفقر [الآية 268] وقال بعضهم} الفقر [الآية 268] مثل: «الضّعف» و «الضعف» وجعل «يعد» متعديا إلى مفعولين.
وقال {وما أنفقتم مّن نّفقة أو نذرتم مّن نّذر فإنّ الله يعلمه [الآية 270] تحمل الكلام على الآخر كما قال} {ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به بريئا [النساء: 112] . وإن شئت جعلت تذكير هذا على «الكسب» في المعنى كما قال} إن تبدو الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم
[الآية 271] يقول: «فالإيتاء خير لكم والإخفاء» . وقوله {وما أنزل عليكم مّن الكتب والحكمة يعظكم به [البقرة: الآية 231] فهذا على} {ما. وقوله} {أو نذرتم [الآية 270] تقول: «نذر» «ينذر على نفسه» «نذرا» و «نذرت مالي» ف «أنا أنذره» «نذرا» أخبرنا بذلك يونس} [2] عن العرب، وفي كتاب الله عز وجل إنّى نذرت لك ما في بطنى محرّرا [آل عمران: الآية 35] . قال الشاعر: [مجزوء الكامل]
(1) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.
(2) يونس: هو يونس بن حبيب النحوي، تقدمت ترجمته.