فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 357

149 -هم ينذرون دمي وأنذر ... أن لقيت بأن أشدّا [1]

وقال عنترة [2] : [الكامل] 150الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والنّاذرين إذا لم القهما دمي [3]

وقال {الّذين ينفقون أمولهم بالّيل والنّهار سرّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم [الآية 274] فجعل الخبر بالفاء إذ كان الاسم «الذي» وصلته فعل لأنه في معنى «من» . و «من» يكون جوابها بالفاء في المجازاة لأن معناها «من ينفق ماله فله كذا» . وقال} {الّذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله ثمّ ماتوا وهم كفّار فلن يغفر الله لهم [محمّد: الآية 34] وقال} والّذين قتلوا في سبيل الله فلن يضلّ أعملهم [محمّد: الآية 4] وهذا في القرآن والكلام كثير ومثله «الذي يأتينا فله درهم» .

وقال فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب [الآية 279] . تقول: «قد أذنت منك بحرب» و «هو يأذن» .

وقال {لا تظلمون ولا تظلمون [الآية 279] وقال بعضهم} لا تظلمون ولا تظلمون [الآية 279] كله سواء في المعنى.

وقال {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [الآية 280] يقول: «وإن كان ممّن تقاضون ذو عسرة فعليكم أن تنظروا إلى الميسرة» وقال بعضهم} فنظرة

[الآية 280] وإن شئت لم تجعل ل «كان» خبرا مضمرا وجعلت «كان» بمنزلة:

«وقع» وقال بعضهم ميسره وليست بجائزة لأنه ليس في الكلام «مفعل» . ولو

(1) البيت لعمرو بن معدي كرب الزبيدي في ديوانه ص 69.

(2) هو عنترة بن عمرو بن شداد بن عمرو بن قراد بن مخزوم بن عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض، شاعر بني عبس المشهور وفارسهم المغوار. ولد من أمة حبشية فورث لونها وبعض ملامحها، عرف بعنترة الفلحاء صفة لمشقوق الشفة. تنكّر له والده، ولم يلحقه بنسبه شأن أولاد الإماء الذين لا يعترف بهم آباؤهم إلا إذا نجبوا. عاش عنترة يرعى الإبل، وفتن بابنة عمه عبلة.

كانت له أيام مشهورة في حرب داحس والغبراء، واشترك في يوم ذي قار سنة 610م، فجرح ثم مات متأثرا بجراحه سنة 8قبل الهجرة. (معجم الشعراء الجاهليين ص 275274) .

(3) البيت لعنترة في ديوانه ص 222، والأغاني 9/ 212، وشرح التصريح 2/ 69، والشعر والشعراء 1/ 259، والمقاصد النحوية 3/ 551، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 225، وشرح الأشموني 2/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت