فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 357

وقال وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف

ننشرها [259] من «نشرت» التي هي ضدّ «طويت» وقال بعضهم {ننشرها لأنه قد تجتمع «فعلت» و «أفعلت» كثيرا في معنى واحد تقول: «صددت» و «أصددت» وقد قال} {ثمّ إذا شآء أنشره (22) [عبس: الآية 22] وقال بعضهم} ننشزها [الآية 259] أي: نرفعها. تقول: «نشز هذا» و «أنشزته» .

وقال {أعلم أنّ الله على كلّ شىء قدير [الآية 259] إذا عنى نفسه. وقال بعضهم} قال اعلم جزم على الأمر كما يقول: «اعلم أنّه قد كان كذا وكذا» كأنه يقول ذاك لغيره وإنما ينبه نفسه والجزم أجود في المعنى إلا أنه أقل في القراءة والرفع قراءة العامة وبه نقرأ.

وأما قوله ربّ أرنى كيف تحى الموتى [الآية 260] فلم يكن ذلك شكا منه، ولم يرد به رؤية القلب، وإنما أراد به رؤية العين.

وقول الله عز وجل له أولم تؤمن [الآية 260] يقول: «ألست قد صدقت» أي: أنت كذاك. قال الشاعر: [الوافر] } ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح [1]

وقوله لّيطمئنّ قلبى [الآية 260] أي: قلبي ينازعني إلى النظر، فإذا نظرت اطمأن قلبي.

قال {فخذ أربعة من الطير فصرهنّ اليك [الآية 260] أي: قطّعهنّ، وتقول منها: «صار» «يصور» . وقال بعضهم} {فصرهنّ [الآية 260] فجعلها من «صار» «يصير» وقال} إليك لأنه يريد: «خذ أربعة إليك فصرهنّ» .

وقال {كمثل جنّة بربوة [الآية 265] وقال بعضهم} {بربوة [الآية 265] ، و} {بربوة [الآية 265] ، و} {برباوة و} برباوة كلّ من لغات العرب وهو كله من الرابية وفعله: «ربا» «يربو» .

وقال كمثل صفوان [الآية 264] والواحدة «صفوانة» . ومنهم من يجعل «الصّفوان» واحدا فيجعله: الحجر. ومن جعله جميعا جعله: الحجارة مثل:

«التمرة» و «التمر» . وقد قالوا «الكذّان» : «الكذّانة» وهو شبه الحجر من الطين.

قال {فآتت أكلها ضعفين [الآية 265] وقال} مختلفا أكله و «الأكل» :

(1) تقدم البيت مع تخريجه برقم 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت