فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 357

فعل مضمر ثم قال والمؤتون الزّكوة [النّساء: الآية 162] فيكون رفعا على الابتداء أو بعطفه على «الراسخين» . قال الشاعر: [الكامل] } لا يبعدن قومي الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر [1]

النازلين بكلّ معترك ... والطّيّبون معاقد الأزر

ومنهم من يقول «النازلون» و «الطيبين» . ومنهم من يرفعهما جميعا وينصبهما جميعا كما فسرت لك. ويكون {الصّبرين معطوفا على} ذوى القربى [الآية 177] } وآتى الصابرين.

وقال في البأسآء والضّرّآء [الآية 177] فبناه على «فعلاء» وليس له «أفعل» لأنه اسم، كما قد جاء «أفعل» في الأسماء ليس معه «فعلاء» نحو «أحمد» . وقد قالوا «أفعل» في الصفة ولم يجىء له «فعلاء» ، قالوا: «أنت من ذاك أوجل» و «أوجر» ولم يقولوا: «وجلاء» ولا «وجراء» وهما من الخوف. ومنه «رجل أوجل» و «أوجر» .

وقال فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان [الآية 178] أي: «فعليه اتباع بالمعروف أو أداء إليه بإحسان» على الذي يطلب.

وقال {إن ترك خيرا الوصيّة للولدين والأقربين [الآية 180] ف} {الوصيّة [الآية 180] على الاستئناف، كأنه والله أعلم} {ان ترك خيرا فالوصية} للولدين والأقربين بالمعروف حقّا [الآية 180] .

وقال كتب عليكم الصّيام كما كتب على الّذين من قبلكم [الآية 183] .

ثم قال أيّاما [الآية 184] أي: كتب الصّيام أياما. لأنّك شغلت الفعل بالصيام حتى صار هو يقوم مقام الفاعل، وصارت الأيّام كأنك قد ذكرت من فعل بها.

وقال فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر [الآية 184] يقول «فعليه عدّة» رفع، وإن شئت نصبت «العدّة» على «فليصم عدّة» إلّا أنّه لم يقرأ.

(1) تقدم البيت الثاني مع تخريجه برقم 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت