فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 357

وإن شئت جعلت الفاء والواو ها هنا حرف عطف.

وقوله {وما أنزل على الملكين ببابل هروت ومروت [الآية 102] معطوفان على} الملكين، أو بدل منهما، ولكنهما أعجميان فلا ينصرفان وموضعهما جر.

و بابل لم ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل مؤنث على حرفين أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن فهو ينصرف، وما كان سوى ذلك من المؤنث فهو لا ينصرف ما دام اسما للمؤنث.

وقال {حتّى يقولا إنّما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلّمون منهما [الآية 102] فليس قوله} {فيتعلّمون [الآية 102] جوابا لقوله} {فلا تكفر [الآية 102] إنما هو مبتدأ ثم عطف عليه فقال} {ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم [الآية 102] . وقال} {يفرّقون به بين المرء وزوجه [البقرة: الآية 102] (102) لأنّ كلّ واحد منهما زوج، فالمرأة زوج والرجل زوج. قال} {وخلق منها زوجها [النساء: 1] وقال} من كلّ زوجين اثنين [هود: الآية 40] . وقد يقال أيضا «هما زوج» للاثنين كما تقول:

«هما سواء» و: «هما سيّان» . والزوج أيضا: النمط يطرح على الهودج. قال الشاعر: [الكامل] } 126من كلّ محفوف يظلّ عصيّه ... زوج عليه كلّة وقرامها [1]

وقد قالوا: «الزوجة» . قال الشاعر: [البسيط] 127زوجة أشمط مرهوب بوادره ... قد صار في رأسه التخويص والنزع [2]

وقال {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الأخرة من خلق [الآية 102] فهذه لام الابتداء تدخل بعد العلم وما أشبهه ويبتدأ بعدها، تقول: «لقد علمت لزيد خير منك» قال} {لّمن تبعك منهم لأملأنّ جهنّم [الأعراف: الآية 18] وقال} ليوسف وأخوه أحبّ إلى أبينا منّا [يوسف: الآية 8] .

وقال {ولو أنّهم ءامنوا واتّقوا لمثوبة مّن عند الله خير [الآية 103] فليس لقوله} ولو أنّهم ءامنوا واتّقوا [الآية 103] جواب في اللفظ ولكنه في المعنى يريد

(1) البيت للبيد في ديوانه ص 300، ولسان العرب (زوج) ، (قرم) ، وتهذيب اللغة 9/ 141، 449، 11/ 153، وجمهرة اللغة ص 473، 792، وتاج العروس (زوج) ، (قرم) ، ومقاييس اللغة 3/ 35، ومجمل اللغة 3/ 31، وكتاب الجيم 2/ 72، وبلا نسبة في لسان العرب (كلل) .

(2) البيت للأخطل في ديوانه ص 111، ولسان العرب (خوص) ، وجمهرة اللغة ص 606، وتهذيب اللغة 7/ 475، وبلا نسبة في المخصص 4/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت