يريد: «لقد مررت» بقوله «أمرّ» .
وقوله وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر [الآية 96] فهو نحو «ما زيد بمزحزحه أن يعمّر» و «ما زيد بضارّه أن يقوم» ف «أن يعمّر» في موضع رفع وقد حسنت الباء كما تقول: «ما عبد الله بملازمه زيد» .
وقوله {من كان عدوّا لّجبريل [الآية 97] ومن العرب من يقول} لجبرئيل
فيهمزون ولا يهمزون، وكذلك {إسرءيل [البقرة: الآية 40] منهم من يهمز ومنهم من لا يهمز، ويقولون} {ميكائيل فيهمزون ولا يهمزون، ويقولون} {ميكال كما قالوا} {جبريل. وقال بعضهم} {جبرعل ولا أعلم وجهه إلا أني قد سمعت} {إسرائل وقال بعضهم} {إسرييل فأمال الراء. قال أبو الحسن} [1] : «في «جبريل» ست لغات: جبراييل وجبرئيل وجبرئل.
جبراعيل جبرعيل جبرعل.
وجبريل وجبريل.
فعليل فعليل.
وجبرائل.
جبراعل».
وقال من كان عدوّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدوّ لّلكفرين [الآية 98] فأظهر الاسم وقد ذكره في أوّل الكلام. قال الشاعر:
[الكامل] } 125ليت الغراب غداة ينعب دائبا ... كان الغراب مقطّع الأوداج [2]
وقال {أو كلّما عهدوا عهدا [الآية 100] فهذه واو تجعل مع حرف الاستفهام وهي مثل الفاء التي في قوله} أفكلّما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم
[البقرة: الآية 87] فهذا في القرآن والكلام كثير، وهما زائدتان في هذا الوجه. وهي مثل الفاء التي في قولك: «أفا الله لتصنعنّ كذا وكذا» وقولك للرجل: «أفلا تقوم» .
(1) أبو الحسن: هو المؤلف سعيد بن مسعدة الأخفش.
(2) البيت بلا نسبة في الأمالي الشجرية 1/ 243.