ولاحظوا القيد: والمجتهد إن كان كامل الآلة في الاجتهاد، أنه إذا توفر له أدوات الاجتهاد عندئذ، لكن إذا كان غير متوفر له فاجتهد، فهذا قد -يعني- قد يدخل في دائرة الإثم إذا أراد أن يجتهد وهو غير مؤهل.
هل الحق واحد أم متعدد
وإن اجتهد فيها وأخطأ فله أجر واحد على اجتهاده، وسيأتي دليل ذلك، ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب، بناء على أن حكم الله تعالى في حقه وحق مقلده ما أدى إليه اجتهاده.
لا، هذا غير صحيح، الصواب أن الحق واحد، وليس كل مجتهد مصيبا، لا، الحق واحد، وحديث: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران الدلالة على أنها نسبة الإصابة للمجتهد كما أنه ينسب إليه الخطأ، فدل على أنه يخطئ ويصيب، لكن على القول أن كل مجتهد مصيب، لا، وهذا دليل على مسألة: هل الحق -يعني- واحد أو متعدد؟ لا، الحق واحد ليس متعددا الحق، نعم، ومنهم من قال ...
الاجتهاد في الأصول الكلامية
ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب، بناء على أن حكم الله تعالى في حقه وحق مقلده ما أدى إليه اجتهاده، ولا يجوز أن يقال: كل مجتهد في الأصول الكلامية أي: العقائد مصيب.
نعم هذا لا يجوز أبدا بأي حال من الأحوال، هذا بإجماع المسلمين، نعم.
ما يترتب على القول بأن كل مجتهد مصيب
لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى في قولهم بالتثليث، والمجوس في قولهم بالأصلين للعالم.
إذا قلنا: كل مجتهد مصيب، دخل الكفار، ويقولون: نحن مجتهدون، لا، هذا ما يجوز بأي حال، هذا بإجماع المسلمين أن هذا لا يصح، نعم.
المكتبة الإلكترونية شرح المحلي على الورقات شرح الشيخ أحمد بن عبد الله بن حميد الاجتهاد ما يترتب على القول بأن كل مجتهد مصيب
عدد مرات التحميل الشرح 28 المتن 24 المقطع 28 الكتاب 595
ما يترتب على القول بأن كل مجتهد مصيب (تابع)
والمجوس في قولهم بالأصلين للعالم: النور والظلمة، والكفار ..
المجوس يقولون الظلمة إله الشر، والنور إله الخير، وجعلوا للوجود خالقين: الظلمة والنور، وفي ذلك يقول الشاعر المتنبي:
وكم لظلام الليل عندك من يدٍ
تحدث أن المانوية تكذب
والمانوية هم مجوس، نعم.
المكتبة الإلكترونية شرح المحلي على الورقات شرح الشيخ أحمد بن عبد الله بن حميد الاجتهاد ما يترتب على القول بأن كل مجتهد مصيب
عدد مرات التحميل الشرح 25 المتن 24 المقطع 25 الكتاب 595
ما يترتب على القول بأن كل مجتهد مصيب (تابع)
والكفار في نفيهم التوحيد وبعثة الرسل والمعاد في الآخرة، والملحدين في نفيهم صفاته تعالى كالكلام وخلقه أفعال العباد، وكونه مرئيا في الآخرة وغير ذلك.
هذا كلام المؤلف، وهذا غير صحيح في كلامه، يعني: جعل أن من الإلحاد إثبات الله .. يعني نفي صفات الله، القول بخلقه أفعال العباد، ونفي الرؤية، لا، ما يجوز هذا، نعم لا شك أن نفي صفة الكلام من الإلحاد في صفات الله، نفي صفة الكلام، نحن نثبت لله -سبحانه وتعالى- كلاما، أهل السنة خلفا وسلفا يثبتون لله -سبحانه وتعالى- الكلام، وأنه يتكلم كما يليق بجلاله -سبحانه وتعالى- ولا يقولون كما يقول المعتزلة: إن الكلام مخلوق، ولا كما يقول الأشاعرة: إنه معنى قائما في النفس لا، بل يثبتون الكلام حقيقة، وأنه يتكلم حقيقة، لكن بكلام يليق بجلاله -سبحانه وتعالى-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)