وأما الحظر والإباحة، فمن الناس من يقول: إن الأشياء بعد البعثة على الحظر، أي: على صفة هي الحظر إلا ما أباحته الشريعة، فإن لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة يُتمسك بالأصل وهو الحظر، ومن الناس من يقول بضده، وهو أن الأصل في الأشياء بعد البعثة أنها على الإباحة إلا ما حظره الشرع.
ويحتجون للقول الثاني على أنها على الإباحة بقوله تعالى: خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فكل -يعني- ما هو في الأرض فهو مخلوق لبني آدم لهم الانتفاع به، ويحتجون أيضا بحديث: إن من أعظم الناس جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته فدل على أنه قبل أن يحرم ماذا حكمه؟ الإباحة، وأن التحريم طارئ، التحريم جاء طارئا بعد، وأن الأصل أنه لم يحرم، هذا دليل من يقول بأنه على الإباحة، وهو قول قوي نعم.
المضار على التحريم والمنافع على الحل
والصحيح التفصيل، وهو أن المضار على التحريم والمنافع على الحل، أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد.
لكن التفصيل وهو -طبعا هذا كلام بعد البعثة- أن المضار على التحريم والمنافع على الحل هذا جيد، إذا يعني إذا أدرك أن هذا من باب المضار، وهذا من باب المنافع، لكن أحيانا ما يدرك فيبقى أنه على أصل الإباحة، وإلا إذا أدرك أنه من باب المضار وأدرك أنه من باب المنافع المصالح، فالشرع نقول نعلم أنه جاء بدفع المضار وجاء بجلب المصالح، لكن أحيانا لا يدرك، والسؤال هو: إذا لم يدرك لم يمكن إدراكها لا بنص شرعي مثلا بآية أو حديث، ولا + القواعد، وفي هذه الحال يبقى على أصل الإباحة.
أما ما قبل البعثة فهل -يعني- قبل بعثة الرسل سواء أن كان النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، أو من قبله، يعني: ما حكم أفعال المكلفين؟ وما حكم الانتفاع بالأشياء؟ فيقول المؤلف: لا حكم يتعلق بها؛ لانتفاء الرسول الموصول إلينا. من أول يا شيخ أما قبل البعثة ...
الكلام في الأحكام قبل البعثة
أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد؛ لانتفاء الرسول الموصل إليه.
لانتفاء الرسول الموصل إليه الموصل إلى الحكم، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- طبعا هذه المسألة -يعني- ليس فيها فائدة، يعني الكلام في الأحكام قبل البعثة، الحمد لله بعث الرسل ونزلت معهم الأحكام، فالكلام على مسألة قبل أن يبعث الرسل ليس فيها فائدة بحثها، شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: يتوقف فيها شيخ الإسلام -رحمه الله-، يقول: يتوقف، يعني المسألة، نعم.
الاستصحاب
الاستصحاب ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به -كما سيأتي-: أن يستصحب الأصل أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة، كأن لم يجد دليلا على وجوب صوم رجب، فيقول: لا يجب باستصحاب الحال، أي: العدم الأصلي، وهو حجة جزما.
يعني: النفي الأصلي أو البراءة الأصلية باستصحاب العدم، عدم الدليل هو حجة فنقول: نحن لا يجب الصيام شهر مثلا رجب، ولا شهر جمادى، ولا شهر شعبان، لا يجب صيامه لماذا؟ للبراءة الأصلية، عدم ورود الدليل، فيكون عدم ورود الدليل حجة في نفي الحكم، يعني: عدم الصيام، نعم.
تعريف الاستصحاب
أما الاستصحاب المشهور الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الأول، فحجة عندنا دون الحنفية، فلا زكاة عندنا في عشرين دينارا ناقصة، تروج رواج الكاملة بالاستصحاب.
هذا هو تعريف الاستصحاب المشهور، هذا تعريف الاستصحاب اللي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الزمن الأول، هذا تعريف الاستصحاب، نعم وأما الاستصحاب.
أما الاستصحاب المشهور الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الأول، فحجة عندنا دون الحنفية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)